العنوان
قوبل الاستقبال الرسمي المصري الحار لرئيس الحكومة الليبية أسامة حماد بانزعاج من قبل حكومة الدبيبة، إذ اعتبرت خارجية الحكومة منتهية الولاية أن هذا الاستقبال “مناف للدور المصري والعربي والإقليمي المنتظر في دعم وحدة ليبيا واستقرارها”.
واستُقبل رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد، باستقبال رسمي حار في مقر الحكومة المصرية بمدينة العلمين من قبل نظيره المصري مصطفى مدبولي.
ورافق حمّاد مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالقاسم خليفة حفتر، ومدير عام جهاز الإمداد الطبي والخدمات الطبية والعلاجية حاتم العريبي.
وبحث الجانبان التعاون في جميع الأصعدة وعلى رأسها تأمين الحدود، والإعمار والتنمية، والقضايا المشتركة بين البلدين، إذ قالت الحكومة الليبية، إنّه سيتم تفعيل عدد من الاتفاقيات وتشكيل لجان وزارية من الدولتين للإشراف عليها.

انزعاج الدبيبة من هذا الاستقبال، عبرت عنه وزارة خارجية حكومة الوحدة، التي اعتبرت، في بيان، “إن هذه الخطوة ليست ذات أي أثر واقعي، إلا أنها خروج عن وحدة الموقف الدولي الرافض لعودة البلاد إلى حالة الانقسام والاحتراب، كما أنها تتنافى بوضوح مع الدور المصري والعربي والإقليمي المنتظر في دعم وحدة ليبيا واستقرارها وتحصينها من محاولات التشويش والتقسيم”.

وقالت الخارجية: إن “حكومة الوحدة منذ بداية عملها سعت جاهدة إلى تجاوز حالة الاستقطاب الدولي والتعامل بتوازن مع جميع الدول ذات الصلة بالملف الليبي، وخاصة مع جمهورية مصر العربية، وأنها أحرزت تقدمًا إيجابيًا في هذا الملف، وهو إنجاز يعتز به الشعب الليبي، الذي لن يقبل بالعودة مرة أخرى إلى زمن الحكومات الموازية والمحاور الإقليمية والدولية التي أدت بليبيا بأن كانت ساحة خلفية لمعارك وحروب ذات بعد دولي وإقليمي”.
وأضافت الخارجية: أن “الحكومة تجدد تأكيدها على أن احترام سيادة الدول، وحسن الجوار ودعم وحدتها ومؤسساتها الشرعية هي مبادئ ثابتة لبناء علاقات وطيدة بين الدول والحكومات”.
واعتبرت خارجية حكومة الوحدة، أن “مثل هذه الإجراءات الأحادية لا تخدم إلا العودة إلى التوتر والاستقطاب والاحتراب المحلي الإقليمي”. وقالت إنها “تحمل الحكومة المصرية المسؤولية الأخلاقية والسياسية المحلية الإقليمية والدولية في هذا الشأن”.
