العنوان
تتصاعد المخاوف من تهديد بيئي وملاحي قبالة السواحل الليبية، مع استمرار انجراف ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” في البحر المتوسط دون طاقم، واقترابها من المياه الليبية خلال أيام.
وبحسب ما نقلته رويترز يوم الجمعة عن مسؤول إيطالي، فإن الناقلة المتضررة قد تصل إلى السواحل الليبية خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أيام، في ظل تأثر حركتها بالرياح والتيارات البحرية.
وأوضح المتحدث باسم وكالة الحماية المدنية الإيطالية، بييرفرانشيسكو ديميليتو، أن السفينة تنجرف حاليًا في المياه الدولية ضمن منطقة البحث والإنقاذ التابعة لليبيا، وعلى بعد نحو 98 كيلومترًا شمال طرابلس، مشيرًا إلى أن استمرار الظروف الجوية الحالية قد يدفعها باتجاه السواحل.
ووفقًا للمعلومات، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة في وقت سابق من شهر مارس، ما أدى إلى تضررها وتركها دون طاقم أو قدرة على المناورة، فيما لم تؤكد أوكرانيا مسؤوليتها عن الحادث.

وتحمل السفينة كميات من الوقود تشمل مئات الأطنان من النفط الثقيل والديزل، إلى جانب شحنة من الغاز الطبيعي المسال، ما يثير مخاوف من تسرب أو حادث قد يؤدي إلى أضرار بيئية جسيمة، خاصة في حال جنوحها أو اصطدامها بمنشآت بحرية.
تحذير ملاحي ليبي
وفي السياق ذاته، أصدرت مصلحة الموانئ والنقل البحري تحذيرًا ملاحيًا دعت فيه جميع السفن إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند الإبحار في المناطق الواقعة قبالة الساحل الليبي، مع ضرورة الحفاظ على مسافة آمنة لا تقل عن ستة أميال بحرية من موقع الناقلة.
وأشارت المصلحة، إلى أن السفينة، التي تُقدر حمولتها بنحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، تعاني من حالة عدم استقرار وميلان، ما يزيد من مخاطر الانفجار أو تسرب المواد الخطرة.
كما دعت الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للنفط، إلى رفع مستوى الجاهزية في المنشآت البحرية، خاصة في حقلي البوري والجرف، تحسبًا لأي تطورات محتملة في حال اقتراب الناقلة.
وأكدت المصلحة استمرار متابعة الوضع بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، مع الاستعداد للتعامل مع أي طارئ قد ينجم عن انجراف السفينة، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات بيئية قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.
