سيفٌ تاريخي يعود إلى “قوة دفاع برقة”، ومخطوطة نادرة تجاوز عمرها مائتي عام، وعملات معدنية وطوابع بريدية ووثائق تعود إلى مراحل مختلفة من تاريخ ليبيا؛ مقتنيات اختار أصحابها أن تتحول من ممتلكات خاصة إلى ذاكرة وطنية مفتوحة أمام الباحثين والزوار في مكتبة الملك إدريس الأول بمدينة درنة.
العنوان
مع اقتراب افتتاح المكتبة، تتواصل مساهمات المواطنين والعائلات في رفد أروقتها بمقتنيات ووثائق تاريخية تعكس جوانب من التاريخ السياسي والثقافي والاجتماعي للبلاد، في خطوة تهدف إلى حفظ التراث الوطني وتوثيقه للأجيال القادمة.
ومن أبرز المقتنيات المودعة، السيف التاريخي الذي قدمه عبد الباسط الهوش، ويعود إلى قوة دفاع برقة، إضافة إلى مخطوطة أثرية لكتاب “نيل الأوطار” أودعها الشيخ محمد بركة، ويُقدّر عمرها بأكثر من قرنين، ما يجعلها من بين أقدم المقتنيات التي استقبلتها المكتبة حتى الآن.

كما أودع لامين بوالمغاير مجموعة مكتملة من العملات المعدنية الليبية، وميدالية أصلية لجيش التحرير، إلى جانب مجموعة من الطوابع البريدية الموثقة بتاريخ إصدارها، والتي توثق محطات وطنية مختلفة، من بينها إعصار دانيال الذي شهدته مدينة درنة.

وفي جانب آخر من الذاكرة الوطنية، قدم فضل عبدالله بدر براءة التكريم الأصلية الخاصة بوالده المجاهد الراحل عبدالله سليمان بدر، أحد منتسبي جيش التحرير، فيما أودعت عائلة المرحوم مرعي حسّان سجلات الاستعارة التاريخية الخاصة بأول أمين مكتبة عامة في درنة، الشيخ محمد مكي حسّان.

وترى اللجنة التأسيسية للمكتبة، أن هذه المبادرات تمثل مساهمة حقيقية في بناء أرشيف وطني حي، مؤكدة استمرار استقبال المقتنيات التاريخية عبر التبرع أو الإيداع المؤقت، مع عرضها بأسماء أصحابها تقديرًا لدورهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية.
