العنوان-طرابلس
استضافت الهيئة الوطنية لمكافحة أمراض السرطان، أمس الأربعاء، محاضرة علمية تناولت أبرز الملوثات الغذائية التي تشير الدراسات والأدلة العلمية إلى احتمال ارتباطها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى نشر الوعي العلمي وتعزيز مفاهيم الوقاية.
وقدّم المحاضرة الدكتور صفي الدين عبد الله نبيه، رئيس الجمعية الليبية للسموم الفطرية وملوثات الغذاء، وعضو هيئة التدريس بقسم علوم الأغذية بكلية الزراعة في جامعة الزيتونة، حيث استعرض مجموعة من العوامل التي تناولتها الأبحاث العلمية، من بينها السموم الفطرية، ومتبقيات المبيدات الكيميائية، والمعادن الثقيلة، والديوكسينات، والملوثات الناتجة عن عمليات التصنيع الغذائي، إلى جانب مركبات “PCBs”.
كما تناولت المحاضرة نتائج عدد من التقارير المتعلقة بمتبقيات المبيدات في الخضروات، مع التأكيد على ما تخلص إليه الأدلة الصادرة عن المنظمات الدولية من أن السرطان يُعد مرضًا متعدد العوامل، وأن ضمان سلامة الغذاء يمثل أحد الركائز الأساسية للوقاية وتعزيز الصحة العامة.
وشهد اللقاء نقاشًا حول أهمية إنشاء منظومة وطنية متكاملة لرصد ملوثات الغذاء وتقييم مخاطرها بصورة مستمرة، إلى جانب دعم السياسات الوقائية القائمة على الأدلة العلمية، بما يعزز حماية صحة المواطنين ويسهم في الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وفي ختام الفعالية، أعربت الهيئة الوطنية لمكافحة أمراض السرطان عن شكرها وتقديرها للدكتور صفي الدين عبد الله نبيه على ما قدمه من محتوى علمي، كما ثمّنت جهود جميع المساهمين في تنظيم اللقاء، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون والشراكة العلمية لدعم برامج الوقاية ومكافحة أمراض السرطان.
