العنوان
أكدت مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية أن الحد من الهدر لم يعد مجرد سلوك فردي أو خيار عابر، بل أصبح ضرورة إنسانية ملحّة وخطوة أساسية نحو تحقيق العدالة في توزيع الموارد وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي للقضاء على الهدر، وفي إطار جهودها المستمرة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأوضحت المؤسسة، استنادًا إلى بيانات إحصائية حديثة، أن ظاهرة الهدر تعكس تناقضًا صارخًا على المستويين العالمي والمحلي، حيث يُفقد سنويًا نحو 1.25 مليار طن من الغذاء قبل وصوله إلى المستهلك، فيما يُهدر أكثر من مليار طن خلال مرحلة الاستهلاك، ما يجعل الهدر مسؤولًا عن نسبة تتراوح بين 8 و10 بالمئة من الانبعاثات العالمية، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة لمواجهة هذه التحديات التي تمس استقرار المجتمعات.
وفي الشأن المحلي، بيّنت المؤسسة أن الواقع في ليبيا يضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة، إذ يبلغ عدد السكان نحو 6.9 مليون نسمة، بينهم أكثر من 803 آلاف شخص بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بالأمن الغذائي وارتفاع مؤشرات الفقر والهشاشة، ما يجعل هدر كميات كبيرة من الطعام يوميًا قضية تتطلب معالجة فورية وتغييرًا في الثقافة الاستهلاكية.
وشددت المؤسسة على أن تقليل الهدر يسهم بشكل مباشر في دعم الأسر المحتاجة، وحماية الموارد الوطنية، وتعزيز الاستقرار الغذائي، داعيةً إلى تبني ممارسات عملية تبدأ بالشراء بقدر الحاجة، وإعادة استخدام الفائض من الطعام، وتحسين طرق التخزين، وصولًا إلى دعم مبادرات توزيع الغذاء لضمان وصوله إلى مستحقيه، بما يحقق رؤية نحو ليبيا بلا هدر، وغذاء يصل إلى الجميع.
