العنوان
أكدت الجمعية الليبية للطيور على الأهمية الاستراتيجية القصوى التي تمثلها البيئات الرطبة في ليبيا كعصب أساسي لحفظ التوازن البيئي، تزامنًا مع إحياء المجتمع الدولي لليوم العالمي للتنوع البيولوجي (22 مايو)، والذي يحمل هذا العام شعار “العمل محلياً لتحقيق أثر عالمي”.
وأوضحت الجمعية في بيان لها، أنه على الرغم من الطبيعة الصحراوية الشاسعة التي تغطي معظم أراضي البلاد، إلا أن ليبيا تتميز بتنوع مذهل وفريد في بيئاتها الرطبة. وتشمل هذه البيئات البحيرات الشاطئية، والسبخات، والعيون الطبيعية، والأودية، ومصبات الوديان، والجزر، والشواطئ الرملية والصخرية، فضلاً عن الأراضي الرطبة الاصطناعية كالسدود المائية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا التنوع البيئي يمنح الدولة الليبية مكانة بالغة الأهمية على مستوى التنوع البيولوجي العالمي؛ حيث تُعد هذه المواقع موائل حيوية لا غنى عنها تدعم أعداداً هائلة من الطيور المائية المقيمة والمهاجرة، وتوفر لها محطات آمنة للتغذية، والراحة، والتعشيش خلال مواسم الهجرة الدولية وعلى مدار العام.
وأضافت الجمعية الليبية للطيور أن هذه النظم المائية لا تقتصر أهميتها على كونها ملاذاً للطيور والكائنات الحية الأخرى فحسب، بل إنها تؤدي دوراً حاسماً في مكافحة زحف التصحر، ودعم الموارد الطبيعية المحلية، والحفاظ على الاستقرار البيئي العام.
وجددت الجمعية دعوتها العاجلة لكافة الجهات والمواطنين بضرورة التدخل لحماية هذه المحميات الطبيعية من مهددات التلوث، وعمليات الردم العشوائي، والزحف العمراني، والتعديات البيئية، مؤكدةً على شعارها: “الحفاظ على البيئات الرطبة يعني الحفاظ على الحياة”.
