العنوان-المغرب
تسببت الفيضانات الأخيرة في المغرب في اضطراب حياة آلاف الأسر، حيث أُجّل أكثر من 180 ألف شخص عن منازلهم، مما جعل الاحتفال بشهر رمضان هذا العام مختلفًا تمامًا في المناطق المتضررة.
ووثقت وكالة «فرانس برس» آثار الفيضانات على المنازل، من جدران مدمرة وأرضيات غارقة بالمياه، فيما اضطرت العائلات إلى رفع متعلقاتها على الخزائن والأدراج تحسبًا لارتفاع منسوب المياه مرة أخرى.
ويعيش أحمد الحبشي، أحد سكان شمال غرب المغرب، شهر رمضان في خيمة بمخيم مؤقت منذ ثلاثة أسابيع بعد أن أجبرته السيول على مغادرة قريته، معيشة ظروفًا صعبة وأغذية محدودة، وقال أمام إحدى الخيم في القنيطرة: «نعدّ الإفطار بما لدينا»، في ظل ندرة المواد الأساسية.
ويعاني المخيم من انعدام المياه الجارية والكهرباء في بعض الخيام، ويعتمد السكان على توزيعات يومية من المسؤولين تشمل الماء وكيسًا من الأرز، لكن الكثير منهم يشكو من نقص الخبز والحليب والحريرة، كما تقول فاطمة لعجوج: «لم نعد نعمل. الأراضي الزراعية دُمرت».
وفي حالة مشابهة، عادت يمنى شطاطة إلى منزلها بعد 15 يومًا في المخيم، لتجد أن جدران منزلها الصغير مهددة بالانهيار، بينما يحاول منصور عمراني وزوجته إعداد إفطار بسيط من الكسكسي رغم الصعوبات، مؤكدًا: «في الظروف العادية، كان الفرح يخيم علينا، لكن اليوم ليس كما سبق».
ويعاني العديد من النازحين، مثل عبد المجيد لكيحل، من صعوبة التحرك بسبب الوحل، ونقص المواد الغذائية، ما يجعلهم يعيشون رمضان «كل يوم بيومه»، في تجربة استثنائية فرضتها الفيضانات على حياتهم اليومية.
