العنوان
أعلن المهندس بالقاسم خليفة حفتر، مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، اليوم الإثنين، انطلاق مشروع إعادة تأهيل وسط مدينة بنغازي، وذلك بناءً على تعليمات القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، في خطوة وصفها بالاستراتيجية لإعادة إعمار المناطق المتضررة وفق أسس قانونية وهندسية منظمة، مع التأكيد على حماية الملكيات الخاصة والعامة.
وأوضح، في كلمة ألقاها من أمام منارة بنغازي، أن مشروع إعادة إعمار منطقتي الصابري ووسط المدينة يرتكز على مبدأ أساسي يتمثل في عدم المساس بملكية المواطنين تحت أي ظرف.
وشدد على أن جميع مراحل المشروع، بدءاً من الحصر والتقييم وصولاً إلى التنفيذ والتعويض، ستتم وفق إجراءات قانونية شفافة تضمن الحقوق الكاملة لأصحابها.
وأكد مدير عام صندوق الإعمار، أن فلسفة الإعمار تقوم على أن التنمية تُبنى لصالح المواطن وليس على حسابه، مشيراً إلى أن العدالة في التعويضات ووضوح الإجراءات يمثلان حجر الأساس في كسب ثقة الأهالي وتهيئة بيئة مناسبة لمرحلة إعمار جديدة.
وبيّن أن المشروع سينفذ عبر مراحل متكاملة تبدأ بحصر الأضرار وتوثيق الملكيات بدقة، مروراً بإعادة تقييم الوضع العمراني ووضع الحلول الهندسية المناسبة، وصولاً إلى تنفيذ أعمال التطوير وفق رؤية حديثة تراعي طبيعة المنطقة ونسيجها الاجتماعي.
وأضاف، أن فرقاً فنية وهندسية متخصصة ستتولى عمليات الحصر باستخدام تقنيات حديثة لضمان توثيق شامل ودقيق، بما يمنع أي تجاوزات أو انتقاص من حقوق المواطنين.
تعويضات عادلة والحفاظ على هوية بنغازي
وفيما يتعلق بملف التعويضات، أكد مدير عام الصندوق، أنه سيُدار وفق معايير عادلة وشفافة تراعي حجم الضرر، مع ضمان إنصاف المتضررين بعيداً عن أي تأخير أو غموض، بما يحقق العدالة لأصحاب الحقوق.
وشدد على، أن المشروع لا يستهدف تغيير الهوية العمرانية لوسط بنغازي أو طمس طابعها التاريخي، بل يهدف إلى إعادة إحيائها مع الحفاظ على خصوصيتها المعمارية ودمجها داخل النسيج الحضري للمدينة.
كما لفت إلى أن الخطة تشمل تطوير البنية التحتية بشكل شامل، بما في ذلك الطرق وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والخدمات العامة، وفق معايير حديثة تواكب احتياجات السكان.
وأكد مدير عام الصندوق، أن الهدف النهائي للمشروع هو إعادة وسط بنغازي ومنطقة الصابري إلى وضع أفضل من السابق، من حيث التنظيم والخدمات، بما يعيد لها دورها الحيوي داخل المدينة ويضمن عودة الحياة إليها بشكل مستدام.
وأضاف، أن المشروع يحمل رسالة واضحة لأهالي المنطقة مفادها أن الحقوق محفوظة، وأن الإعمار سيُنجز على أساس من الشفافية والالتزام والعدالة.
ودعا مدير عام الصندوق، المؤسسات الوطنية والخبرات الفنية المحلية إلى المساهمة في إنجاح المشروع، مؤكداً أن نجاحه لا يقاس بسرعة التنفيذ فقط، بل بمدى احترام حقوق المواطنين وصون هوية المكان.
المصدر: وكالة الأنباء الليبية
