أخبار ليبيا

صحة الدبيبة تفوض شركة خاصة لاستجلاب أطباء سوريين بمرتبات تصل إلى 3200 دولار

صحة الدبيبة تفوض شركة خاصة لاستجلاب أطباء سوريين بمرتبات تصل إلى 3200 دولار - psd elenwan 12 1

العنوان

كشفت وثائق رسمية سرية تفاصيل تجاوزات إدارية ومالية داخل وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية، حيث أقدمت الوزارة على التفاف صريح على آليات التعاقد الحكومي والرقابة الإدارية المعتمدة، من خلال منح تفويض رسمي وتوكيل مطلق لشركة خاصة تحمل اسم شركة أفضل المسارات للخدمات الطبية، لتتولى بموجبه كافة الإجراءات التنفيذية والسيادية الخاصة باستجلاب عناصر طبية وطبية مساعدة من الجمهورية العربية السورية.

وتُبين الوثائق التي حصلت عليها ونشرتها صحيفة صدى الاقتصادية الصادرة تحت الرقم الإشاري 2026.2.047.2691 والمؤرخة في 24 أغسطس 2026 م بتوقيع مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الصحة فوزي صالح ونيس، منح هذه الشركة الخاصة صلاحيات الاستحواذ الكامل على التمثيل الرسمي للوزارة أمام السفارات والقنصليات والممثليات الدبلوماسية الليبية والأجنبية داخل ليبيا وخارجها، فضلاً عن التفويض المباشر بالتعاقد مع شركات الاستقدام في سوريا وإدارة المقابلات والتنسيق وإنجاز معاملات التأشيرات والدخول والإقامة دون إخضاع تلك الخطوات للمتابعة الآلية المباشرة من الأجهزة الرقابية.

وتتضاعف علامات الاستفهام بالاطلاع على ملحق العقد رقم 2 لسنة 2026 م المرفق بقرار مجلس الوزراء رقم 272 لسنة 2024 م، والذي يكشف عن خطة لاستجلاب 200 عنصر طبي وتمريضي وتحديد مرتباتهم الشهرية بالدولار الأمريكي في ظل أزمة السيولة الحادة وضوابط الصرف بالعملة الأجنبية، إذ يتوزع الموعدون بالاستجلاب بين 75 طبيباً في تخصصات التخدير والطب العام والجراحة العامة والمسالك البولية وأمراض الكلى والحروق والنساء والولادة وجراحة الأطفال، بمرتبات شهريّة تصل إلى 3200 دولار للاستشاري، و3000 دولار لأخصائي الطب الأول، و2500 دولار لأخصائي الطب الثاني والطبيب البشري الثاني، و2000 دولار للطبيب البشري الثالث.

وفي جانب التمريض، يمتد الاتفاق ليشمل استجلاب 125 عنصراً تمريضياً يتوزعون على تخصصات العناية المركزة لكبار السن وعناية حديثي الولادة والعمليات والقابلات والطوارئ، بمرتبات شهريّة تبلغ 1500 دولار لكبير الممرضين والتمريض المتخصص، و1200 دولار للفني الصحي الأول، و1000 دولار للفني الصحي الثاني.

هذا وتضع هذه المعطيات الموثقة وزارة الصحة وحكومة الوحدة الوطنية في مواجهة اتهامات مباشرة بتهميش الكوادر الوطنية وتبديد المال العام وصرف مرتبات ضخمة بالدولار لعمالة أجنبية في الوقت الذي يعاني فيه القطاع الصحي المحلي من نقص الإمكانيات وتأخر المستحقات، وسط مطالبات شعبية ورسمية متصاعدة لديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية بالتدخل الفوري لفتح تحقيق شامل في قانونية إسناد التفويض لشركة خاصة ولجان العطاءات المقترنة بالصفقة.