العنوان
تزايدت الدعوات الدولية للتهدئة في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتيادهما خارج البلاد بعد تنفيذ غارات عسكرية واسعة داخل الأراضي الفنزويلية.
وعبرت عدة دول عن قلقها البالغ حيال هذه التطورات، حيث دانت روسيا ما وصفته بـ”العدوان المسلح” الأمريكي على فنزويلا، داعية إلى منع المزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج للأزمة عبر الحوار، مؤكدة ضرورة احترام حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي.
ودعت إسبانيا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، وأعلنت استعدادها للوساطة للتوصل إلى حل سلمي، فيما أكد وزراء خارجية بلجيكا وإيطاليا وألمانيا متابعة الوضع عن كثب، مع التنسيق الأوروبي وإيلاء اهتمام خاص بالجاليات والمواطنين المتأثرين.
كما أعربت الحكومة الكولومبية عن رفضها “العدوان على سيادة فنزويلا وأميركا اللاتينية”، مشددة على أن النزاعات الداخلية يجب حلها بالطرق السلمية.
ترامب: اعتقلنا مادورو وزوجته
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية ألقت القبض على مادورو وزوجته بعد تنفيذ غارات عسكرية واسعة داخل الأراضي الفنزويلية، في تصعيد غير مسبوق بعد أشهر من التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وقد أثار الإعلان موجة من القلق على الصعيدين الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من أن تتطور الأزمة إلى مواجهة أوسع تؤثر على استقرار المنطقة.
وفي المقابل، أكدت الحكومة الفنزويلية عدم معرفة مكان مادورو وزوجته، وطالبت بتقديم دليل يثبت بقائهما على قيد الحياة، حيث ظهرت نائبة الرئيس دلسي رودريجيز في تسجيل صوتي بُثّ على التلفزيون الرسمي وهي تطالب الولايات المتحدة بتقديم دليل فوري يثبت وجود الرئيس والمقاتلة الأولى على قيد الحياة.
وأوضح وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو نُشر فجر اليوم أن البلاد ستقاوم أي وجود للقوات الأجنبية على أراضيها، مشيرًا إلى أن الهجوم الأمريكي استهدف مناطق مدنية، وأن السلطات تعمل حاليًا على جمع المعلومات بشأن أعداد القتلى والجرحى.
وشهدت العاصمة كاراكاس انفجارات متتالية استمرت نحو تسعين دقيقة ترافقها تحليقات مكثفة للطائرات العسكرية وتصاعد أعمدة الدخان في عدة أحياء، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق جنوبية قرب المنشآت العسكرية.
وأفادت السلطات الفنزويلية بأن الهجمات طالت أيضًا ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا، ما دفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية ورفع مستوى الجاهزية لقوات الدفاع.
