العنوان
أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أن الحوار المُهيكل دخل مرحلة حاسمة مع اقتراب اختتامه مطلع يونيو، مشددة على أهمية تقديم توصيات “متينة وعملية وقابلة للتنفيذ” تعكس تطلعات الليبيين وتدعم إجراء انتخابات وطنية.
جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في الاجتماع العام الافتراضي للحوار المُهيكل، حيث أوضحت أن المسارات الأربعة (الحوكمة، الأمن، الاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان) ناقشت خلال الأشهر الماضية قضايا محورية تسهم في صياغة رؤية وطنية قائمة على العدالة والكرامة.
وأشارت إلى أن الجلسة الحالية تركز على تهيئة بيئة مواتية للانتخابات، مبينة أن مسار الحوكمة بحث سبل تجاوز الانسداد السياسي، فيما تناول مسار الأمن ترتيبات تأمين الانتخابات والحفاظ على وقف إطلاق النار. كما ركز مسار المصالحة وحقوق الإنسان على ضمان الحريات العامة وسيادة القانون، بينما ناقش المسار الاقتصادي إجراءات الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية.
وأكدت أن قوة مخرجات الحوار تعتمد على جودة التوصيات ومدى التوافق حولها، وقدرتها على كسب تأييد أوسع من الليبيين.
وفيما يتعلق بالشمول، شددت تيتيه على أهمية تمثيل المرأة، معربة عن أسفها لوجود مقاومة لبعض مطالبها المتعلقة بالمشاركة العادلة وإزالة العوائق أمام دورها في صنع القرار، داعية إلى إدماج جميع فئات المجتمع في مخرجات الحوار.
كما لفتت إلى مشاركة أكثر من 3200 شاب وشابة عبر منصة رقمية، وإدماج أولويات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مساهمات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت تدني الثقة في المؤسسات، مقابل توافق واسع على ضرورة إجراء انتخابات بضمانات موثوقة.
وأوضحت أن الانقسام السياسي والضغوط الاقتصادية والفساد لا تزال من أبرز التحديات، مع وجود مطالب قوية بمصالحة وطنية قائمة على العدالة والمساءلة.
وفي سياق العملية السياسية، أشارت إلى عدم إحراز تقدم في تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق، كاشفة عن مقترح لعقد اجتماع مصغر للأطراف الليبية لمعالجة القضايا العالقة المتعلقة بالإطار الانتخابي والهيئة العليا للانتخابات، على أن يكون مكملاً لعمل الحوار المُهيكل وليس بديلاً عنه.
واختتمت تيتيه كلمتها بالتأكيد على أن مخرجات الحوار ستشكل أساس المرحلة المقبلة من العملية السياسية، داعية المشاركين إلى تقديم توصيات تعزز الاستقرار وتدعم بناء دولة موحدة ومسالمة.
