العنوان
حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، من أن استمرار الانقسام السياسي وتفاقم الانقسام داخل السلطة القضائية يهددان وحدة الدولة الليبية، مؤكدة أن تجاوز ما وصفته بـ”الخط الأحمر” المتمثل في وحدة القضاء قد يقوض كيان الدولة ويعرقل أي مسار انتخابي مستقبلي.
وأوضحت في إحاطةً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن وجود ولايات قضائية متنافسة وأحكام متضاربة بين جهات قضائية في الشرق والغرب أدى إلى إضعاف النظام القانوني، محذرة من أن الأنظمة القانونية المتوازية ستؤثر مباشرة على الاقتصاد والانتخابات والحكم والأمن وحقوق الإنسان.
ودعت تيتيه، القادة الليبيين إلى الامتناع عن أي إجراءات تصعيدية والعمل على الحفاظ على استقلال القضاء ووحدته.
سياسيًا، أشارت تيتيه إلى استمرار الانسداد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مع عدم تنفيذ التوافق المتعلق بآلية اختيار مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إضافة إلى تعطل تعديل الإطار الانتخابي والقانوني، ما يعرقل التقدم نحو الانتخابات.
واعتبرت أن الإجراءات الأحادية الأخيرة زادت من فقدان الثقة الشعبية في قدرة المؤسسات القائمة على إنجاز الاستحقاقات المطلوبة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت أن ليبيا تشهد تدهورًا ملحوظًا في قيمة العملة وارتفاعًا في الأسعار ونقصًا في الوقود، في ظل غياب ميزانية وطنية موحدة واستمرار الإنفاق غير المنسق، إلى جانب انخفاض عائدات النفط. وأشارت إلى أن نحو 30% من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر، مع ارتفاع أسعار سلة الغذاء بنسبة 24% بين أوائل 2024 ومنتصف 2025، محذرة من تفاقم الأوضاع في المناطق المهمشة، خاصة في الجنوب.
كما لفتت إلى أن استمرار شبكات التهريب والجريمة المنظمة، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات والبشر والأسلحة، يقوض الاستقرار ويستنزف الموارد السيادية، في ظل ضعف الرقابة والمساءلة، مؤكدة ضرورة تفكيك هذه الشبكات ومحاسبة المتورطين فيها.
واختتمت تيتيه بالتأكيد على أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا يتمثل في التوصل إلى حل سياسي شامل يعالج جذور الانقسام في السلطة التنفيذية ويضع حدًا للإنفاق غير المنضبط، داعية إلى تكامل الجهود الدولية ودعم مجلس الأمن لدفع خارطة الطريق قدمًا وتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي والأمني.
