العنوان
بعدما أثار محتوى متداول لإحدى المدارس الخاصة حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا، وما تبعه من تباين في ردود الفعل بشأن مدى التزام المؤسسات التعليمية بالقيم والضوابط التربوية، أصدرت وزارة التربية والتعليم بـ “حكومة الوحدة”، حزمة من الإجراءات والتنظيمات الجديدة الهادفة إلى ضبط السلوك داخل المدارس، وتعزيز الالتزام بالثوابت الدينية والوطنية.
وأصدر محمد القريو وزير التربية والتعليم، اليوم الإثنين، تعليمات عاجلة تقضي بضرورة الالتزام بجملة من الضوابط التربوية والسلوكية داخل المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، مع التركيز على إلزامية الفصل بين الطلاب الذكور والإناث في مرحلة التعليم الثانوي.
تجاوزات مخالفة للقيم
وجاءت هذه الإجراءات على خلفية رصد تجاوزات في بعض مؤسسات التعليم الخاص، لا سيما الدولية منها، اعتُبرت -وفقًا لقرار الوزير- “مخالفة للقيم الدينية والأعراف المجتمعية”، بما يستدعي التدخل لضبط العملية التعليمية والحفاظ على هوية الطالب الليبي.
وشددت التعليمات على ضرورة تخصيص مرافق منفصلة للطلاب والطالبات، تشمل الاستراحات والساحات والملاعب، بما يضمن عدم الاختلاط، إلى جانب الحظر التام لإقامة أي أنشطة أو فعاليات مختلطة دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المختصة.
تشديد الرقابة وضبط المحتوى
كما أكّدت الوزارة، على أهمية ضبط المحتوى المنشور عبر المنصات الرسمية للمؤسسات التعليمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يقتصر على المواد التربوية والتوعوية، مع منع نشر أي محتوى لا يتماشى مع القيم والآداب العامة.
وكلّفت الوزارة الجهات الرقابية المختصة، من بينها إدارات التعليم ومكاتب التفتيش والمتابعة، بتنفيذ زيارات ميدانية دورية ومفاجئة لضمان الالتزام بهذه التعليمات.
وحذّرت الوزارة، من أن أي مخالفة لهذه الضوابط ستعرض المؤسسة التعليمية لإجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى سحب الترخيص والإغلاق الفوري، مع إحالة المسؤولين للمساءلة.
وأكّدت الوزارة، أن هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز دور التعليم في ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وضمان بيئة تعليمية منضبطة تسهم في بناء شخصية الطالب الليبي.
