22.8 C
بنغازي
2026-05-16
أخبار ليبيا

تراجع تدفقات الهجرة غير النظامية من ليبيا في الربع الأول من 2026

تراجع تدفقات الهجرة غير النظامية من ليبيا في الربع الأول من 2026 - psd elenwan 1 19

العنوان-طرابلس

أظهرت بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة تراجعًا في تدفقات الهجرة غير النظامية المنطلقة من ليبيا خلال الربع الأول من عام 2026 بنحو 17%، إلى جانب انخفاض حركة المهاجرين الوافدين إلى داخل البلاد بنسبة 8% خلال الفترة نفسها، وفق ما ورد في مصفوفة تتبع النزوح الصادرة أمس الجمعة.

وأرجعت البيانات هذا التراجع إلى عوامل موسمية أبرزها تباطؤ الطلب على العمالة خلال فترات معينة، وتراجع النشاط الاقتصادي في شهر رمضان، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود ونقاط العبور وارتفاع تكاليف النقل، خصوصًا في مناطق الجنوب.

وفي المقابل، سجلت البيانات ارتفاعًا في حركة المهاجرين عبر الحدود الغربية مع تونس والجزائر، حيث تضاعفت تقريبًا مقارنة بالربع الأخير من 2025، مدفوعة بفرص عمل في قطاعي البناء والزراعة، مع تسجيل زيادة التدفقات عبر الحدود الجزائرية بنسبة 19% والتونسية بنسبة 24%.

وبيّن التقرير أن 84% من المهاجرين ينحدرون من السودان والنيجر ومصر وتشاد، مع استمرار تدفق السودانيين هربًا من النزاع، واعتمادهم على مسارات بديلة عبر مصر وتشاد بعد إغلاق المعابر الرسمية، وظهور طرق جديدة نحو أوروبا.

كما ظل معبر امساعد على الحدود المصرية نقطة الدخول الرئيسية بنسبة 89% من الوافدين عبر مصر، فيما برز مسار «تشاد – الكفرة» كطريق بديل رئيسي رغم ارتفاع المخاطر والتكاليف.

وأشار التقرير إلى اعتماد واسع على الوسطاء، حيث استخدم 81% من المهاجرين شبكات التهريب، وبلغ متوسط تكلفة الرحلة نحو 351 دولارًا، يذهب معظمها للمهربين. كما أوضح أن 61% من الوافدين لم تكن لديهم خطة هجرة واضحة عند الوصول.

وفيما يخص مسارات العبور، سجلت الحدود الجنوبية الغربية تراجعًا حادًا في التدفقات بنسبة 56% عبر النيجر و80% عبر «تشاد – القطرون»، في حين ظهرت مسارات جديدة باتجاه الشرق الليبي عبر طرق صحراوية، مع استمرار محدود لحركة المغادرين بسبب الظروف الأمنية وارتفاع التكاليف.

كما أظهرت البيانات أن 93% من المهاجرين كانت دوافعهم اقتصادية، مقابل 6% فرّوا بسبب النزاعات، معظمهم من السودانيين.

وأوضح التقرير أيضًا أن 44% دخلوا عبر النيجر، و29% عبر مصر، و14% عبر تشاد، و6% عبر الجزائر، و4% عبر السودان، و2% عبر تونس، مع اعتماد الأغلبية على السفر الجماعي عبر شبكات التهريب.