العنوان
انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف في مستهل تداولات اليوم الاثنين، في ظل توازن بين وفرة الإمدادات العالمية والمخاوف المرتبطة بالتطورات السياسية في فنزويلا، عقب عملية أمريكية استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتًا، أي بنسبة 0.4 بالمئة، لتسجل 60.54 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 28 سنتًا، أو 0.5 بالمئة، ليصل إلى 57.04 دولارًا للبرميل.
وشهدت الأسواق تقلبات في بداية التعاملات الآسيوية، حيث افتتحت الأسعار على انخفاض قبل أن تعوض جزءًا من خسائرها مؤقتًا، ثم تعاود التراجع مجددًا، مع تقييم المستثمرين لتداعيات الاضطرابات السياسية في إحدى الدول الأعضاء في منظمة أوبك، وانعكاساتها المحتملة على إمدادات النفط.
استمرار القيود الأمريكية على فنزويلا
وجاء هذا الأداء في ظل تأكيدات أمريكية باستمرار القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي، بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الإنتاج في البلاد.
وفي ظل وفرة المعروض العالمي، يرى محللون أن أي اضطرابات إضافية في صادرات فنزويلا لن يكون لها تأثير فوري وملموس على الأسعار، مع الإشارة إلى أن المخاطر المرتبطة بالملف الفنزويلي لا تزال محدودة على المدى القصير، لكنها مرهونة بتطور سياسات العقوبات الأمريكية.
وفي المقابل، حذر محللون من أن حدوث تغيير سياسي جذري في فنزويلا قد يشكل أحد أبرز المخاطر السلبية على توقعات إمدادات النفط العالمية خلال الأعوام المقبلة، رغم أن العملية الأخيرة لم تُسفر حتى الآن عن أضرار مباشرة بقطاعي الإنتاج أو التكرير في البلاد.
وتشير تقديرات إلى أن رفع العقوبات بشكل كامل قد يسمح بزيادة كبيرة في إنتاج النفط الفنزويلي، قد تصل إلى مئات الآلاف من البراميل يوميًا، في حال استقرار الأوضاع.
وتزامنت هذه التطورات مع قرار تحالف أوبك+ الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا، وسط ترقب الأسواق لأي تطورات محتملة في عدد من الدول المنتجة للنفط.
