العنوان
أعلن مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في منطقة الزاوية، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري، وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الاعتداءات المتكررة التي طالت المجمع النفطي بالمدينة، والعمل على تحديد وضبط مرتكبيها ومن يقف وراءها، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا الجزاء الرادع وفقاً للقانون.
وجاء هذا القرار نظراً لخطورة وتكرار هذه الاعتداءات التي تصاعدت خلال الأيام الماضية بصورة خطيرة تهدد سلامة المنشآت والعاملين بها، فضلاً عن مخاطرها المحتملة على المناطق والمرافق المحيطة، وهو ما أدانه مجلس إدارة المؤسسة بأشد العبارات.
وفي تفاصيل الأضرار الناجمة عن الهجمات، تعرض الخزان رقم (402-T) التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، والمخصص لتخزين منتج بنزين السيارات، مساء اليوم لاستهداف مباشر أدى إلى اندلاع حريق شديد قبل أن ينهار الخزان بالكامل. ويحتوي الخزان على حمولة تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، وهو ما جعل الحادث بالغ الخطورة لما ترتب عليه من تهديد مباشر للمنشأة والمنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة بها.
وكانت المنطقة قد شهدت يوم أمس استهداف محطة تحلية مياه الزاوية بإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاستهدافات التي طالت المنشآت الحيوية في المنطقة.
كما شهد يوم السبت الماضي استهداف الخزان رقم (1-7) التابع لمصفاة الزاوية، والمخصص لتخزين منتج النافتا غير المعالجة، بإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة (درون)، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بجداره وحدوث ثقبين تسببا في تسرب جزء من مخزون المنتج، دون اندلاع حريق.
وأكد مجلس إدارة المؤسسة أن فرق الإطفاء والسلامة التابعة لمصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة، تبذل في هذه الأثناء كل ما في وسعها، وبشجاعة وتفانٍ وإقدام، للسيطرة على الحريق والحد من آثاره ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى.
وشدد مجلس إدارة المؤسسة في ختام بيانه على أن حماية المنشآت النفطية والعاملين بها وضمان استمرار عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أي اعتداء على هذه المنشآت يمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة البلاد ومقدرات الشعب.

