العنوان
تراجعت أسعار النفط في تعاملات الخميس، حيث انخفض خام برنت بنحو 0.8 بالمئة إلى 97.03 دولارًا للبرميل، متأثرًا بتزايد الآمال في احتواء التوترات بالشرق الأوسط وإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع قد تسهم في استقرار حركة إمدادات الطاقة عبر المنطقة.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 70 سنتًا، أو ما يعادل 0.7 بالمئة، ليصل إلى 95.32 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب سجلها الخامان خلال الجلسة السابقة.
وجاء التراجع عقب إعلان إسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية إحراز تقدم في الاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يخفف من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات النفطية في المنطقة، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
ورغم الضغوط ظل الحذر مسيطرًا على التداولات، ما حدّ من خسائر الأسعار في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات والتطورات الأمنية في المنطقة.
وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد سجلا ارتفاعًا يقارب 2 بالمئة خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعين بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على الكويت والضربات العسكرية الأمريكية قرب مضيق هرمز.
تقدم في المحادثات الأمريكية والإيرانية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ألمح إلى إمكانية تحقيق تقدم في المباحثات مع إيران خلال الأيام المقبلة، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار الاتصالات بين الجانبين، مشيرًا إلى أن المحادثات لم تشهد اختراقًا حاسمًا حتى الآن، مع استمرار دراسة المقترحات والنصوص المتبادلة.
وفي الولايات المتحدة، وافق مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية على مشروع قرار يهدف إلى تقييد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، إلا أن دخوله حيز التنفيذ لا يزال مرتبطًا بموافقة مجلس الشيوخ وتجاوز أي حق نقض رئاسي محتمل.
من جانب آخر، واصلت بيانات السوق تقديم عوامل دعم للأسعار، بعدما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو، لتصل إلى 433.7 مليون برميل.
وجاء هذا التراجع أكبر بكثير من توقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض بنحو 4 ملايين برميل فقط، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب على الخام في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
ويرى محللون أن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط ومدى تأثيرها على تدفقات النفط العالمية، إلى جانب مؤشرات العرض والطلب في الأسواق الدولية.

