العنوان
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتتخلى عن جزء من المكاسب القوية التي حققتها في الجلسة السابقة، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إشارات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استمرار المفاوضات.
وتراجع خام برنت بمقدار 1.52 دولار أو 1.6% ليصل إلى 93.46 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.43 دولار أو 1.6% مسجلاً 90.73 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع في ظل تقلبات واضحة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، إذ تتأرجح الأسعار بين آمال التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين واشنطن وطهران، ومخاوف مستمرة من اضطراب الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يُعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.
وكانت أسعار الخام قد قفزت بأكثر من 5% في جلسة الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات، بعد أن فقدت أكثر من 16% من قيمتها خلال مايو الماضي نتيجة توقعات بانفراج سياسي محتمل في المنطقة.
تطورات الملف الإيراني
وتتجه أنظار المستثمرين إلى تطورات الملف الإيراني، في ظل تصريحات متباينة من الرئيس الأمريكي بشأن مستقبل المحادثات، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق. ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة نظراً لدور مضيق هرمز الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عالمياً.
كما ساهمت توقعات انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي في دعم الأسعار نسبياً، إلى جانب ارتفاع صادرات الخام الأمريكية إلى مستويات قياسية خلال مايو، ما يعكس قوة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وفي سياق متصل، تتابع الأسواق التطورات الجيوسياسية في أوكرانيا بعد استهداف منشآت نفطية روسية، وهو ما يضيف مزيداً من الضغوط على استقرار إمدادات الطاقة عالمياً.
ويرى محللون، أن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل رهيناً بتوازن دقيق بين التطورات السياسية في الشرق الأوسط، ومسار النزاع في أوكرانيا، إلى جانب بيانات العرض والطلب العالمية.

