أخبار ليبيا

الهجرة الدولية: ارتفاع حركة الدخول إلى ليبيا 23% خلال الربع الثاني من 2026

الهجرة الدولية: ارتفاع حركة الدخول إلى ليبيا 23% خلال الربع الثاني من 2026 - psd elenwan 46

 

العنوان-طرابلس

أظهرت بيانات حديثة للمنظمة الدولية للهجرة ارتفاع حركة الدخول إلى ليبيا عبر الحدود البرية بنسبة 23% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الأول، بالتزامن مع زيادة موسمية معتادة في التنقل قبيل ذروة فصل الصيف.

ووفق تقرير المنظمة المعنون «اتجاهات الهجرة على الحدود الليبية»، أثرت الإجراءات الأمنية وتشديد الرقابة على الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين في مسارات الحركة، خصوصًا على الحدود الجنوبية مع النيجر، ما دفع بعض المهاجرين إلى سلوك طرق صحراوية أطول وأكثر خطورة، مع تسجيل حالات وفاة واختفاء نتيجة الجفاف والظروف القاسية.

وسجلت حركة الدخول من مصر إلى ليبيا ارتفاعًا بنسبة 6% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مدفوعة بصورة رئيسية بفرص العمل في شرق البلاد، بينما استمر وصول سودانيين عبر الأراضي المصرية، خاصة من منفذ امساعد.

وفي المقابل، تضاعفت مغادرة المصريين من ليبيا مقارنة بالربع السابق، في ظل عودة موسمية لعدد من العمال لقضاء عيد الأضحى مع أسرهم، إلى جانب استمرار عمليات الترحيل عبر منفذ امساعد، والتي أسفرت عن إعادة آلاف المصريين خلال فترة التقرير.

وشهدت الحدود الغربية ارتفاعًا ملحوظًا في حركة العبور، إذ زادت حركة الدخول عبر الحدود مع تونس 28% والخروج 31%، فيما تجاوزت الزيادة عبر الحدود الجزائرية الضعف. وربط التقرير هذه الحركة بشبكات التجارة غير الرسمية والروابط الاجتماعية والاقتصادية بين سكان المناطق الحدودية، فضلًا عن نشاط تهريب السلع والمركبات، إلى جانب العوامل الموسمية.

في الجنوب، واصلت حركة الهجرة عبر الحدود الليبية مع النيجر تراجعها، إذ انخفضت حركة الدخول 18% والخروج 39% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، مرجعًا ذلك إلى تكثيف العمليات الأمنية والاعتقالات وتشديد الرقابة الحدودية.

في المقابل، ارتفعت حركة القادمين من إقليم بوركو-إندي-تيبستي في تشاد إلى مرزق بنسبة 28%، مع استمرار اعتماد السودانيين على المسارات التي تمر عبر تشاد. وأدى تشديد الإجراءات على الحدود مع النيجر إلى دفع مهاجرين نحو طرق صحراوية أكثر طولًا وصعوبة، ما رفع مخاطر الرحلات.

وتراجعت مغادرة مرزق باتجاه إقليم بوركو-إندي-تيبستي بنسبة حادة بلغت 92%، بسبب مخاوف الاعتقال والترحيل ونقص الوقود الذي أثر في حركة العبور.

وتصدر المسار التشادي طرق الدخول إلى ليبيا بنسبة 36%، يليه المصري بـ34%، والنيجري بـ19%، والتونسي بـ5%، ثم السوداني والجزائري بـ3% لكل منهما.

أظهرت مقابلات المنظمة أن غالبية المهاجرين القادمين كانوا من الرجال غير المتزوجين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وبلغت نسبة هذه الفئة 82%، بينما لم تتجاوز مشاركة النساء 1% من العينة.

وقال 93% من المهاجرين الذين شملتهم الدراسة إن الدوافع الاقتصادية كانت السبب الرئيسي وراء الهجرة، خصوصًا البحث عن وظائف أفضل ودخل أكثر استقرارًا وتحسين مستوى المعيشة.

كما أفاد 76% باستخدام خدمات ميسري الهجرة، وكانت المساعدة في توفير وسائل النقل الأكثر شيوعًا بنسبة 99%، بينما حصل 60% على مساعدة لعبور المناطق الصعبة أو غير الآمنة. وبلغ متوسط تكلفة الرحلة نحو 435 دولارًا، فيما لجأ نحو نصف المهاجرين إلى الاقتراض لتمويل رحلاتهم.

وأشار التقرير إلى أن 47% من المهاجرين الذين وصلوا حديثًا إلى ليبيا لم يكن لديهم تصور محدد لوجهتهم التالية، بينما ارتفعت نسبة من يعتزمون البقاء في ليبيا إلى 39%، مقارنة بـ29% خلال الربع الأول.

في المقابل، قال 8% إنهم ينوون مواصلة الرحلة، خصوصًا باتجاه أوروبا، بينما يخطط 5% للعودة إلى بلدانهم الأصلية. وأرجعت المنظمة تراجع المغادرة نحو أوروبا إلى تشديد الإجراءات الأمنية والظروف البحرية غير الملائمة.

ويستند التقرير إلى 472 تقييمًا للمراقبة الميدانية و380 مقابلة مباشرة مع مهاجرين أُجريت بين أبريل ويونيو 2026، ويرصد التحركات التي بدأها المهاجرون بأنفسهم، بما في ذلك الوصول والمغادرة والعودة، دون أن يشمل عمليات الاعتراض أو الإعادة أو الترحيل وغيرها من أشكال الحركة القسرية أو المنظمة.