العنوان
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي الطاهر النويري أن إدارة الملف الاقتصادي والمالي في ليبيا تعد مسؤولية وطنية خالصة تخضع بالكامل للأطر الدستورية والقانونية والجهات التشريعية والرقابية المختصة.
وشدد النويري في بيان له على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال فتح هذا الملف الحساس أمام أي تأثيرات أو توجيهات خارجية مهما كانت مبرراتها.
جاء هذا الموقف تعقيباً على ما تم تداوله بشأن اللقاء الذي جمع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا ونائبة رئيس البعثة الأممية، حيث أعرب النويري عن رفضه القاطع لأي ممارسات أو لقاءات يستشف منها محاولات للتدخل في الشأن الاقتصادي والمالي، لا سيما فيما يتعلق بمسارات الإصلاح وإدارة الإنفاق العام وتوجيه السياسات المرتبطة بالمؤسسات السيادية.
وأوضح النائب الأول أن التعويل على الأطراف الأجنبية أو السعي للاستقواء بالخارج لن يشكل حلاً للتحديات الداخلية ولن يوفر غطاءً أو حماية لأي مسؤول، معتبراً أن الشرعية الحقيقية تستمد من الالتزام بالقانون والإرادة الوطنية لا من الدعم الخارجي.
كما حدد البيان الإطار المعتمد لأي مساعدة دولية بضرورة أن تتم حصراً عبر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لضمان التنسيق مع الدولة الليبية واحترام سيادتها.
ودعا النويري، في الوقت ذاته كافة المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي، إلى الالتزام التام بمقتضيات السيادة الوطنية وتجنب الانخراط في أي ترتيبات أو تفاهمات قد تمس باستقلال القرار الليبي.

