العنوان
واجه البيان المنسوب لما يُعرف بـ “قادة كتائب وسرايا ثوار مصراتة الصمود”، بشأن اللقاء الذي جمع نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الفريق صدام خليفة حفتر، اليوم الثلاثاء في سرت، مع وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة عبدالسلام الزوبي، موجة اعتراض واسعة من المتابعين، بسبب لغته وما تضمنه من تصعيد.
واعتبر عدد كبير من المتابعين أن مضمون البيان لا يتماشى مع تطلعات الليبيين في المرحلة الراهنة، التي تتطلب التهدئة وتغليب منطق التوافق، بدلًا من العودة إلى أجواء الانقسام.
رفض لخطاب التصعيد
وتركزت غالبية التعليقات التي تابعتها “العنوان” على انتقاد ما وُصف بـ “الخطاب المتشنج”، حيث أكد متابعون أن مثل هذه البيانات لم تعد تعكس واقع الشارع الليبي، الذي بات يميل إلى الاستقرار وإنهاء سنوات من الصراع.

وفي هذا السياق، كتب أحد المعلقين: “خلو الشهداء في حالهم ومعاش تسوقوا خطابكم باسمهم… احنا نبو دولة”، في إشارة إلى رفض استغلال رمزية الشهداء في الخطاب السياسي.
كما جاء في تعليق آخر: “البلاد لها سنين تمشي للهاوية… نبو كلمة تجمع مش تزيد تفرق”، وهو ما يعكس حالة الاستياء من استمرار لغة التصعيد.
دعوات للوحدة وطي صفحة الانقسام
وأظهرت التعليقات توجهًا واضحًا نحو الدعوة إلى التهدئة، حيث قال أحد المتابعين: “بلاها الفتنة… نبو بلادنا تتوحد، تعبنا من الحروب والدم”، في تعبير عن رغبة واسعة في إنهاء حالة الانقسام.
وفي السياق ذاته، دعا أحد المواطنين إلى تغليب المصلحة الوطنية بقوله: “ما فيش أغلى من الوطن ولا أجمل من وحدة الصف”.
كما شدد عدد من المعلقين على ضرورة عدم الزج باسم المدن أو احتكار تمثيلها، مؤكدين أن مصراتة جزء من ليبيا، وأن المرحلة الحالية تتطلب خطابًا وطنيًا جامعًا لا يعمّق الانقسام.
خلفية اللقاء العسكري
ويأتي هذا التفاعل في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لانطلاق تمرين “فلينتلوك – ليبيا 2026″، حيث تابع الفريق صدام حفتر، رفقة عبدالسلام الزوبي، الاستعدادات النهائية للتمرين بحضور عسكري محلي ودولي.
نائب القائد العام ووكيل دفاع الوحدة يتفقدان جاهزية القوات المشاركة في فلينتلوك 2026
الحصان يشيد بلقاء صدام حفتر وزوبي خلال التحضير لـ فلينتلوك
وشملت الجولة الاطلاع على الجوانب اللوجستية والتجهيزات الفنية، إلى جانب تقييم مستوى التنسيق العملياتي بين القوات الليبية ونظرائها من الدول المشاركة، بما في ذلك عناصر من القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) والقوات الإيطالية.
ويُعد هذا التمرين الأول من نوعه الذي تستضيفه ليبيا في مجال العمليات الخاصة متعددة الجنسيات، ويهدف إلى رفع كفاءة القوات وتعزيز جاهزيتها، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتعامل مع التحديات الأمنية.
