العنوان-بنغازي
أعلنت الحكومة الليبية رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق ليبيا وشعبها، مطالبة إياه بالتراجع عنها بصورة واضحة وتقديم اعتذار رسمي وصريح للدولة الليبية وشعبها، بما يتناسب مع حجم الإساءة ومبادئ الاحترام المتبادل بين الدول.
وأكدت الحكومة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الإساءة إلى الدول المستقلة ذات السيادة لا تعكس مظهرًا من مظاهر القوة، بل تمثل إخلالًا بمقتضيات المسؤولية السياسية والدبلوماسية، وبالأسس التي تنظم العلاقات بين الدول وتحكم احترام سيادتها.
وأشارت إلى أن ليبيا تمتلك إرثًا تاريخيًا وحضاريًا عريقًا أسهم في إثراء التراث الإنساني، فيما قدم شعبها أجيالًا من الشهداء في سبيل الحرية والاستقلال، مؤكدة أن مكانة البلاد لا يمكن اختزالها في تصريحات عابرة أو جعلها موضعًا للسخرية في سياق الخلافات الانتخابية.
وأعربت الحكومة عن استغرابها من توجيه مثل هذه التصريحات إلى دولة تمتد حضارتها لآلاف السنين، مشددة على أن ما تمتلكه الدول من نفوذ وإمكانات لا يمنحها الحق في الانتقاص من غيرها أو تحويل كرامة الشعوب إلى مادة للمزايدات السياسية.
وشدد البيان على أن مكانة ليبيا لا تتوقف على اعتراف أي شخص بها، وأن الشعب الليبي لا يحتاج إلى إقرار الآخرين بكرامته، مؤكدة أن السيادة الوطنية غير قابلة للتفاوض، وأن التاريخ الليبي وكرامة المواطنين لا يجوز المساس بهما، بصرف النظر عن الجهة التي تصدر عنها الإساءة أو موقع المسؤول عنها.
وجددت الحكومة مطالبتها ترامب بالتراجع الصريح عن تصريحاته وتقديم اعتذار رسمي وواضح إلى الدولة الليبية والشعب الليبي، معتبرة أن ذلك مطلب وطني وسيادي لا يمكن التنازل عنه أو الالتفاف عليه.
كما أكدت التزام ليبيا بإقامة علاقاتها الدولية على أساس المساواة والاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية، موضحة أن الحرص على استمرار العلاقات الدولية لا يعني التغاضي عن أي إساءة تمس كرامة الوطن ومواطنيه.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على احترام ليبيا لجميع الدول والشعوب، مع رفضها قبول أي إساءة تمس كرامتها، مشددة على أن الاعتذار عن الإساءة مسؤولية، والتراجع عن التصريحات المسيئة أمر واجب.
