العنوان-لندن
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات ارتفاع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5.2% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ مطلع عام 2021، ما يشكل تحديًا اقتصاديًا جديدًا أمام حكومة كير ستارمر العمالية.
ومنذ عودة حزب العمال إلى السلطة في صيف 2024، واصلت معدلات البطالة اتجاهها الصعودي، إلا أنها لم تبلغ هذا المستوى منذ يناير 2021، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس. ويعكس هذا التطور ضغوطًا متزايدة على سوق العمل في ظل تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي.
ويرى محللون أن ارتفاع البطالة يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها الزيادة الكبيرة التي أُعلنت أواخر عام 2024 في مساهمات أصحاب العمل، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور، فضلًا عن الآثار المترتبة على «قانون حقوق التوظيف» الذي وسّع بعض ضمانات العاملين، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الشركات.
وفي السياق ذاته، سجّل الاقتصاد البريطاني نموًا هامشيًا بالكاد بلغ 0.1% خلال الربع الأخير المنتهي في ديسمبر، بينما بلغ النمو الإجمالي خلال عام 2025 نحو 1.3%، وفق بيانات مكتب الإحصاءات، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في تحقيق وعودها بتحفيز النمو.
ومن المنتظر أن تُعلن بيانات التضخم الجديدة الأربعاء، بعدما بلغ معدل التضخم السنوي 3.4% في ديسمبر، وهو مستوى لا يزال أعلى من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، ما يعكس استمرار التحديات أمام صانعي السياسات النقدية.
