العنوان-طرابلس
ربط جهاز الإمداد الطبي تأخر توريد الإنسولين في ليبيا بتداخل الإجراءات والاختصاصات بين عدة جهات، موضحاً أن سلسلة التوريد تمر بمراحل تشمل تحديد الاحتياجات والتعاقد والتغطية المالية وفتح الاعتمادات المصرفية، إلى جانب الموافقات الرقابية والتصنيع والشحن والإفراج والتوزيع.
وقال الجهاز، في بيان صادر عنه اليوم الأحد، إن تحميله المسؤولية الكاملة عن تأخر التوريد لا يعكس طبيعة الإجراءات المتداخلة بين المؤسسات المعنية، مشيراً إلى أن تحديد أسباب التعثر يتطلب مراجعة كل مرحلة على حدة، وتحديد الجهة التي توقفت لديها الإجراءات.
وأوضح أنه تابع الاحتياجات المحالة إليه للتحقق من إمكانية تنفيذها من الناحيتين الفنية والتعاقدية، ورصد اختلالات في توزيع كميات بعض الأصناف، وخاطب الجهات ذات العلاقة لمعالجتها، إلى جانب متابعة ملف الإنسولين طويل المفعول والإجراءات المرتبطة بمراسلات لجنة العطاءات العامة، واستكمال أذونات التعاقد والتغطية المالية للكميات المتبقية.
وأشار البيان إلى أن الجهاز سبق أن نبه إلى عدم كفاية الكميات المعتمدة، وطرح تساؤلات بشأن الأسس العلمية التي استندت إليها تقديرات احتياجات عام 2025، التي أصبحت أساساً لتوريدات عام 2026، وما وصفه بانخفاضها إلى نحو نصف احتياجات عام 2024.
وتساءل عن مدى اعتماد تلك التقديرات على بيانات دقيقة بشأن أعداد المرضى ومعدلات الاستهلاك والتوزيع الجغرافي، وعن التوازن بين كميات الإنسولين طويل وقصير المفعول، فضلاً عن المواصفات الفنية لبعض الأصناف ومدى تأثيرها في إتاحة المنافسة بين الشركات المصنعة.
كما أبدى الجهاز ملاحظات بشأن اقتصار توزيع الإنسولين على مراكز السكري وعدم شمول المستشفيات العامة والمراكز الطبية، متسائلاً عن آلية تغطية احتياجات أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وتناول البيان اشتراط التسجيل في المنظومة الإلكترونية التابعة للهيئة الوطنية لمرضى السكري لصرف العلاج، وتوقيت تفعيل هذا الشرط بعد وصول بعض الشحنات، ومدى جاهزية المنظومة وأمن بياناتها. وأشار الجهاز إلى تقرير صادر عن هيئة أمن المعلومات، قال إنه أوصى بإعادة هيكلة المنظومة ونقل بياناتها إلى خوادم داخلية، على خلفية ملاحظات تتعلق بأمن المعلومات.
ودعا الجهاز إلى تشكيل آلية عمل مشتركة لمراجعة ملف الإنسولين، تشمل تقدير الاحتياجات وفق بيانات المرضى والاستهلاك الفعلي، ومراجعة المواصفات الفنية والعقود وقنوات التوزيع، والتحقق من أمن المنظومة الإلكترونية قبل ربط صرف العلاج بها.
كما طالب باستكمال التغطية المالية وفتح الاعتمادات المصرفية اللازمة، والعمل على إنشاء مخزون أمان استراتيجي يضمن استمرارية توفير العلاج، مع تحديد مسؤوليات كل جهة والآجال الزمنية لتنفيذ الإجراءات.
وأكد الجهاز أن معالجة تأخر الإمدادات تتطلب تنسيقاً بين المؤسسات المعنية ومراجعة مختلف مراحل التوريد، مشدداً على ضرورة تحمل كل جهة مسؤولياتها وفق اختصاصاتها، بما يضمن وصول الإنسولين إلى المرضى وانتظام توفيره.
