العنوان-بنغازي
أعلنت مراقبة آثار بنغازي اكتشاف مبنى أثري في منطقة شط البدين، يُرجح أن يعود تاريخه إلى القرن الثاني قبل الميلاد، ويتكون من طابقين، وتزين جدرانه الداخلية رسوم فنية بتقنية «الفريسكو»، في كشف يُتوقع أن يتيح مجالات جديدة للبحث والدراسة التاريخية في المنطقة.
وذكرت المراقبة، في بيان، أن فريقًا أثريًا برئاسة مراقب آثار بنغازي هاني العبدلي، انتقل إلى الموقع ظهر الأربعاء، لمتابعة الأعمال الميدانية والشروع في تنظيف المكان وإزالة الأتربة والعوالق المتراكمة فيه.
وأوضحت أن أعمال التنظيف الأولية أسفرت عن ظهور المبنى المزخرف بالرسوم الجدارية، مبينة أن المعاينة المبدئية كشفت عن قيمته الفنية والأثرية، رغم أن معالمه وتفاصيله لم تكن معروفة في السابق.
ونقل البيان عن الباحث الأثري خالد معمر البريكي وصفه الموقع بأنه أحد النماذج الأثرية الفريدة التي تشهدها المنطقة، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الاكتشاف في زيادة الوعي بأهمية الموروث الثقافي والآثاري، وتهيئة المجال أمام مزيد من الدراسات والأبحاث التاريخية.
من جهته، أوضح العبدلي أن محدودية الإمكانيات والموارد المتاحة تعرقل التوسع في أعمال التنقيب وتنفيذ مسح أثري شامل للقطاع، وهو ما ينعكس على سير العمل الميداني والوتيرة التي تُنفذ بها الأعمال.
وثمّن مراقب آثار بنغازي تعاون عائلة البدين، المنتفعة بالمحجر المقام على الأرض، مشيدًا بمواقف منصور البدين وعياد البدين وأحمد العقوري، ودعمهم جهود الفريق الأثري وتعاونهم في حماية الموقع، انطلاقًا من الحرص على المصلحة الوطنية وصون الإرث الأثري.
وتُعرف تقنية «الفريسكو» بوصفها أحد أساليب الرسم الجداري القديمة، إذ تعتمد على تطبيق أصباغ ممزوجة بالماء فوق طبقة من الجص الرطب، بما يسمح بتغلغل الألوان داخل السطح مع جفافه، ويساعد على بقائها لفترات طويلة. وقد شاع استخدام هذه التقنية في الحضارتين اليونانية والرومانية، لتزيين جدران المباني والقصور والمعابد.








