العنوان-طرابلس
تزامن توقف ضخ النفط عبر خط الحمادة الرابط بين الحقول النفطية ومصفاة الزاوية، إثر إغلاق صمامه الرئيس في منطقة الرياينة، مع اقتراب أسعار خام برنت من مستوى 120 دولاراً للبرميل، في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تطورات قد تؤثر في تدفقات الإمدادات.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان اليوم الجمعة، إن مجموعة مسلحة أغلقت صمام خط الحمادة بصورة مفاجئة وقسرية، ما أدى إلى ارتفاع ضغط التشغيل واضطرار الأطقم الفنية إلى وقف الضخ منذ الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف ليلة الخميس، حفاظاً على سلامة الخط والمنشآت النفطية.
ويمتد الخط، البالغ قطره 18 بوصة، من حقول الحمادة، ومنها حقلا “م.ن 8” و”م.ن 5″، وحقل الطهارة “م.ن 4″، وصولاً إلى مصفاة الزاوية، التي تعتمد على تدفق الخام لتلبية احتياجاتها التشغيلية.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى فقدان نحو 15 ألف برميل يومياً من الخام المخصص للمصفاة، وهو ما يضع إمداداتها أمام تحديات إضافية، خصوصاً في ظل أهمية استقرار تدفقات النفط الخام لتشغيل المصافي وتلبية الطلب المحلي على المشتقات النفطية.
ويأتي هذا التطور المحلي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعاً في أسعار النفط، إذ اقترب خام برنت من مستوى 120 دولاراً للبرميل، مدعوماً بمخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة، على خلفية التوترات الجيوسياسية واحتمالات تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاطر الأمنية المحيطة بمضيق هرمز.
وفي تعاملات الجمعة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر نحو 117.14 دولاراً للبرميل، مرتفعة بنحو اثنين بالمئة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 103.94 دولارات، وسط توقعات بتحقيق مكاسب شهرية لأسعار النفط للشهر الرابع على التوالي.
ورغم تزامن إغلاق خط الحمادة مع موجة صعود الأسعار، فإن تأثيره يظل مرتبطاً أساساً بالإمدادات المحلية وتغذية مصفاة الزاوية، ولا يمثل في حد ذاته عاملاً حاسماً في تحركات السوق العالمية، التي تتأثر بحجم أكبر من العوامل، من بينها مستويات الإنتاج والطلب والتطورات الجيوسياسية.
