العنوان
أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة الليبية رفضها القاطع لأي اعتداء أو إيذاء يطال الطلاب داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم، مشددة على أن تعنيف الناشئة أمر مرفوض شرعاً وتربوياً وإدارياً، وأن تعليم كتاب الله تعالى وتربية الناشئة يقوم أساساً على الرفق والحكمة وحسن القدوة.
وأعربت إدارة شؤون القرآن الكريم والسنة النبوية بالوزارة، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء على خلفية متابعتها لواقعة تعنيف أحد الطلاب المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن أسفها الشديد لما وقع، مؤكدة أن سلامة الطلاب وكرامتهم أمانة ومسؤولية لا تقبل التهاون.
وأوضحت الإدارة أن اللائحة المنظمة لعمل مراكز التحفيظ نصت صراحة على منع الضرب المبرح للطلاب، والتأكيد على مراعاة الأصول والضوابط التربوية في التعامل معهم، معتبرة أن أي تجاوز لهذه اللوائح يعد مخالفة صريحة تستوجب المعالجة والمساءلة الإدارية وفق الإجراءات المعتمدة.
وأضافت الإدارة أن المقصد الأساسي من تعليم كتاب الله هو تحبيب الناشئة فيه وربطهم به علمًا وعملاً وخُلقًا، لافتة إلى أن نجاح المعلم لا يقاس فقط بحجم ما يحفظه الطالب من آيات، بل بما يتركه في نفسه من محبة للقرآن وحسن خلق واستقامة.
وأشار البيان إلى أن معالجة الخطأ في هذه الواقعة ومساءلة المخطئ تهدفان إلى وضع الأمور في نصابها الصحيح؛ بما يعالج التجاوز، ويُوجّه المعلم، ويصون كرامة الطالب، ويحفظ مكانة المدرس، دون أن يعني ذلك إدانة شريحة المعلمين والمحفظين الذين يبذلون جهوداً كبيرة في تعليم الناشئة رغم قلة الإمكانات وصعوبة الظروف.
واختتمت إدارة شؤون القرآن الكريم والسنة النبوية بيانها بتأكيد التزامها بحماية الطلاب، وتعزيز جوانب الإشراف والمتابعة الميدانية، ورفع مستوى التأهيل التربوي للعاملين في مراكز التحفيظ، لضمان جعلها بيئة آمنة تجمع بين إتقان حفظ القرآن والتربية على قيم الإيمان والأخلاق.
