العنوان
في كشف أثري نادر يعكس الثراء الإنساني والثقافي في ليبيا، عثرت الجهات المختصة على موقع أثري هام في منطقة “وادي مبارك” بجبل الحساونة، يحتوي على نقوش صخرية بارزة توثق مراحل تطور الفن الصخري في الصحراء الليبية منذ أكثر من 10 آلاف عام.
كيف اكتشف الموقع؟
وفي بيان لجهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار، جاء هذا الاكتشاف عقب بلاغ تقدم به أحد المواطنين لفرع جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار بمدينة سبها، مما استدعى فتح محضر رسمي وإخطار نيابة النظام العام سبها ومراقبة آثار فزان.

وبتوجيه من رئيس جهاز الشرطة السياحية، وبالتنسيق مع مديرية أمن براك الشاطئ، انتقل فريق ميداني إلى الموقع ضم نائب رئيس فرع الجهاز سبها، ورئيس مكتب التفتيش والمتابعة بالمنطقة الجنوبية، وأعضاء من فروع الجهاز في سبها وأباري، إضافة إلى خبيري آثار من مراقبة فزان، ورئيس قسم الآثار بجامعة سبها.
نقوش “وادي جازا”.. اكتشاف يروي قصة الإنسان في عصر “ما قبل التاريخ”

مراحل مختلفة من الفن الصخري
وأسفرت المعاينة الأولية عن تأكيد الأهمية التاريخية للموقع، حيث رُصدت نقوش تمثل مراحل مختلفة من الفن الصخري تشمل: مرحلة الرؤوس المستديرة ومرحلة الجاموس ومرحلة البقريات ومرحلة الجمل ومرحلة الحصان.

ويُعتقد أن هذه النقوش تعود لعصور متعاقبة من تاريخ الإنسان في الصحراء الليبية، ما يجعل من الموقع مرجعًا فنيًا وتاريخيًا نادرًا يعكس تسلسل الحضارات في المنطقة.

اتُخذت الإجراءات القانونية كافة لتأمين الموقع، وتكليف فرق من جهاز الشرطة السياحية بفروع المنطقة الجنوبية بتنفيذ جولات تفقدية دورية لحمايته من أي عبث أو محاولات سرقة.
يعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على الغنى الثقافي والأثري الذي تزخر به ليبيا، ويدعو إلى تكثيف الجهود للحفاظ على التراث الوطني.
