العنوان
أكد النائب بالمجلس الرئاسي، موسى الكوني، أن العمل بنظام الأقاليم يمثل خارطة طريق نحو تحقيق وحدة ليبيا واستقرارها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من المركزية وتعزيز التنمية المحلية.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدها الكوني مع نخبة من الأكاديميين والخبراء، حيث استعرض أبعاد مبادرته التي تنص على تقسيم البلاد إلى ثلاثة أقاليم، لكل منها مجالس تشريعية ومحافظات تنفيذية، لضمان تقديم الخدمات بشكل أفضل وتقريبها من المواطنين، مما يساهم في تحقيق الاستقرار والمحافظة على وحدة ليبيا.
وتناول الكوني في حديثه مستجدات الأوضاع في البلاد، مسلطًا الضوء على تداعيات الانقسام السياسي، في ظل وجود برلمان منقسم، وحكومتين متنافستين، وقوتين عسكريتين، بالإضافة إلى مجلس دولة يعمل داخل نطاق إقليمي محدد، ما يعمّق الأزمة الوطنية.
وأشار الكوني إلى أن ليبيا باتت منقسمة بين الشرق والغرب، وسط تهميش واضح لإقليم فزان وحقوقه المشروعة كشريك أساسي في الوطن، لافتًا إلى أن تطبيق نظام المحافظات سيساهم في تخفيف الضغط عن العاصمة طرابلس، التي تحولت إلى ساحة للصراعات السياسية نتيجة تمركز السلطة المركزية فيها.
وأضاف أن المركزية المفرطة أرهقت الدولة الليبية، وأن نظام المحافظات سيكون له دور جوهري في الحد من الفساد المالي والإداري، مع تركيز مهام الحكومة المركزية على الدور السيادي فقط.
وشدد المشاركون في الحوارية على أهمية استخلاص العبر من تجارب الحكومات السابقة في مجال الإدارة المحلية، وضرورة نشر الوعي حول أهمية العودة إلى نظام الأقاليم الثلاثة بمحافظات تنفيذية تُدار من قبل كفاءات وطنية.
كما أكدوا أنه لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية في ظل غياب الاستقرار السياسي، معتبرين أن التنمية المكانية هي الحل الأمثل لضمان الاستقرار في ليبيا.
ودعوا إلى تضمين رؤية الكوني في مشروع الدستور، ليتم الاستفتاء عليها من قبل الشعب الليبي، بما يضمن نجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
