العنوان- تونس
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة 22 عاماً بحق زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، وتغريمه 80 ألف دينار تونسي، مع منعه من تولي بعض الوظائف والأنشطة لمدة عشر سنوات، وذلك في إطار ما يُعرف إعلامياً بقضية “أنستالينغو” المتعلقة بالمساس بأمن الدولة.
كما قضت المحكمة بالسجن 35 عاماً ضد رئيس الحكومة التونسية الأسبق، هشام المشيشي، إلى جانب سلسلة من الأحكام القاسية التي شملت 41 متهماً في نفس القضية، والتي استمرت جلساتها حتى ساعة متأخرة من فجر اليوم، وفق ما نقلته إذاعة “موازييك” التونسية.
وشملت الأحكام أيضاً السجن لمدة 27 عاماً بحق الصحفية شهرزاد عكاشة، وخمس سنوات ضد الصحفية شذى الحاج مبارك، إضافة إلى الحكم بالسجن 12 عاماً على المدون سليم الجبالي.
وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة 38 عاماً ضد يحيى الكحيلي، أحد مؤسسي شركة “أنستالينغو”، بالإضافة إلى سجن الناطق الرسمي الأسبق باسم وزارة الداخلية، محمد علي العروي، لمدة 13 عاماً، وحكم بالسجن 15 عاماً ضد المدير العام الأسبق للمصالح المختصة، الأزهر اللونقو، مع تغريمه 300 ألف دينار تونسي ومصادرة العقارات المرتبطة بالقضية.
وتعود تفاصيل قضية “أنستالينغو” إلى أكتوبر 2021، عندما ألقت السلطات الأمنية القبض على عدد من موظفي الشركة المتخصصة في إنتاج وتطوير المحتوى الرقمي، بعد الاشتباه في تورطها في التلاعب بالرأي العام وزعزعة الأمن القومي لصالح حركة النهضة.
وبحسب التحقيقات، تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة سوسة معلومات تفيد بحصول الشركة على تمويلات مشبوهة وضلوعها في عمليات تبييض أموال. وخلال مداهمة مقر الشركة، تمت مصادرة 23 وحدة إلكترونية تضم حواسيب وأجهزة تسجيل وأدوات تكنولوجية متطورة.
وكشفت التحقيقات عن تلقي الشركة أموالاً من دولتين أجنبيتين بهدف التأثير على الأمن الداخلي التونسي والإساءة إلى شخصيات عامة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وأسفرت العملية عن توقيف سبعة موظفين في الشركة بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وتلقي تمويلات أجنبية مشبوهة.
ويقبع راشد الغنوشي حالياً في سجن “المرناقية” بعد صدور مذكرة إيداع بالسجن بحقه في قضية التآمر على أمن الدولة، وسط جدل واسع حول تداعيات هذه الأحكام على المشهد السياسي التونسي.
