العنوان
أوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا آلية الاختيار لعضوية الحوار المُهيكل، مع بدء توجيه الدعوات للأعضاء المحتملين هذا الأسبوع.
وأكدت البعثة في بيان لها، ترحيبها بمشاركة المؤسسات التي استجابت لطلبها بترشيح ممثليها، وامتنانها لاهتمام أكثر من ألف ليبية وليبي بترشيح أنفسهم للانضمام.
وبيّنت البعثة أنها طلبت ترشيحات من البلديات والأحزاب السياسية والجامعات والمؤسسات المتخصصة ومنظمات الشباب والنساء والمجتمع المدني، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والضحايا، على أن يُنظر في الترشيحات وفق عدد من المعايير، من بينها عدم التورط في انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي، أو خطاب الكراهية أو الفساد أو الاحتيال أو الممارسات غير الأخلاقية.
كما شملت المعايير امتلاك خبرة ومعرفة واسعة في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان (في واحد من هذه المجالات على الأقل)، وتحري المصداقية والعمل للمصالح الوطنية والعامة، والالتزام بتعزيز الحلول السياسية الشاملة والقائمة على التوافق، والمشاركة بحسن نية، والاستماع لآراء الآخرين واحترامها، وبناء جسور التواصل واقتراح حلول عملية يمكن تطويرها إلى توصيات سياسية ومقترحات لإصلاحات تشريعية.
كما أكدت البعثة ضرورة قدرة المرشحين على تخصيص الوقت والجهد الكافيين للمشاركة في جلسات الحوار التي ستُعقد على مدى أربعة إلى ستة أشهر.
وأوضحت البعثة أن الترشيحات لا تعني العضوية في الحوار، إذ تسعى إلى ضمان تمثيل جغرافي متوازن وإشراك مختلف التوجهات السياسية والنساء والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة، مع الإشارة إلى أن نسبة 35% على الأقل من الأعضاء ستكون من النساء، وأنه سيُضم شخص واحد على الأقل من ذوي الإعاقة في كل مجموعة من المجموعات الرئيسية الأربع.
كما قد تُعيّن البعثة أعضاء إضافيين لتحقيق التوازن والخبرة المطلوبة ذكرت البعثة أن الحوار المهيكل، وهو جزء من خارطة الطريق المقدمة إلى مجلس الأمن في أغسطس، يضم نحو 120 عضوًا ويهدف إلى توسيع شمول العملية السياسية من خلال جمع الليبيين والليبيات من مختلف المناطق والتوجهات السياسية والثقافية والمجتمعية.
ولتعزيز مشاركة الجمهور، ستوفر البعثة فرصًا متنوعة لإبداء المساهمات والتفاعل مع القضايا المطروحة، من خلال استطلاعات الرأي عبر الإنترنت والاجتماعات الحضورية والافتراضية. كما يجري إنشاء تجمع نسائي لتعزيز مشاركة المرأة، بالإضافة إلى منصة رقمية لتعزيز مشاركة الشباب، على أن تُسهم النقاشات الناتجة عنها في أعمال الحوار المُهيكل.
كما ستوجّه الدعوة لممثلين عن بعض مؤسسات الدولة، مع الاستعانة بخبراء ليبيين كميسرين خلال عملية الحوار حسب الحاجة.
وأكدت البعثة أن الحوار المُهيكل ليس هيئة لاتخاذ قرار بشأن اختيار حكومة جديدة، بل يهدف إلى التوصل إلى توصيات ملموسة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات ومعالجة التحديات في الحوكمة والاقتصاد والأمن، وبناء توافق وطني يشكّل مسار الاستقرار في ليبيا.
