العنوان
تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل موازنة الأسواق بين تصاعد التوترات الجيوسياسية من جهة، وضغوط العوامل الأساسية السلبية من جهة أخرى، وسط مؤشرات على وفرة محتملة في المعروض العالمي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف لتسجل نحو 61.94 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى قرابة 57.87 دولار للبرميل، بعد مكاسب قوية حققها الخامان في الجلسة السابقة.
موجة تقلبات بالأسواق
ويأتي هذا التراجع بعد موجة من التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2025، حيث عكست حركة الأسعار حالة شد وجذب بين مخاوف تتعلق بالإمدادات، وتوقعات تشير إلى توازن نسبي بين الطلب والمعروض على المدى القريب.
وتزايدت حالة الحذر في الأسواق عقب إشارات أمريكية إلى احتمال التصرف في شحنات نفط فنزويلية جرى احتجازها مؤخرا، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن أي تراجع في الصادرات الفنزويلية قد لا يؤدي إلى نقص فوري في الإمدادات العالمية، خاصة خلال النصف الأول من عام 2026.
تطورات عسكرية بالبحر الأسود
وفي المقابل، أدت التطورات العسكرية في منطقة البحر الأسود إلى دعم المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، بعد تعرض موانئ وسفن في كل من روسيا وأوكرانيا لهجمات متبادلة، شملت منشآت لوجستية ومسارات تصدير رئيسية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة نظرا لاعتماد البلدين على البحر الأسود كممر حيوي لصادرات الطاقة والحبوب، إلى جانب تصاعد استهداف الناقلات المرتبطة بتجارة النفط الروسية في ظل العقوبات الغربية.
وبينما تشير بعض التقديرات إلى تقلص فائض النفط العالمي خلال النصف الثاني من عام 2026، تظل الأسواق شديدة الحساسية لأي اضطرابات طويلة الأمد قد تؤثر على مستويات المخزون، مما يبقي أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.
