العنوان
اعتقلت السلطات التركية، اليوم الأربعاء، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنافس الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية.
ووصفت المعارضة التركية هذه الخطوة بأنها “انقلاب ضد الرئيس القادم”.
ويُعد هذا الاعتقال بمثابة نهاية لحملة قانونية استمرت لعدة أشهر ضد شخصيات معارضة في تركيا، حيث يعتقد العديدون أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليص فرصهم في الانتخابات المقبلة.
وقد أسفرت هذه الأزمة السياسية عن تراجع الليرة التركية بنسبة 12%، لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية عند 42 ليرة للدولار، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن سيادة القانون في البلاد.
إمام أوغلو، البالغ من العمر 54 عامًا، كان من المتوقع أن يُعلن مرشحًا رئاسيًا عن حزب الشعب الجمهوري، حيث يُظهر تقدمًا على أردوغان في بعض استطلاعات الرأي.
وبهذا الاعتقال، يواجه إمام أوغلو تحقيقين منفصلين تتضمن تهمًا مثل قيادة منظمة إجرامية، الرشوة، والتلاعب في المناقصات.

احتجاجات
ورغم حظر الاحتجاجات مؤقتًا وإغلاق الشرطة لبعض شوارع المدينة، خرج حوالي 100 شخص للاحتجاج بالقرب من مركز الشرطة حيث تم احتجاز إمام أوغلو، وهتفوا ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم.
كما من المتوقع أن تتصاعد الاحتجاجات في الأيام المقبلة، مما يختبر استعداد السلطات لمواجهة تصاعد الغضب الشعبي.
وفي تصريحات مثيرة، وصف زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الاعتقال بأنه “محاولة انقلاب” ضد إمام أوغلو، ودعا المعارضة إلى الوحدة في هذه اللحظة الحاسمة.
وكان إمام أوغلو قد أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لن يستسلم للضغوط وسيقاوم هذا الهجوم السياسي، في وقت تشهد فيه تركيا أوضاعًا اقتصادية وسياسية مضطربة.
وتزامنًا مع هذه التطورات، أعلنت جامعة إسطنبول إلغاء شهادة إمام أوغلو، ما قد يمنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو أمر يعزز من الجدل حول دوافع هذه الإجراءات القانونية.
هذا وقد أدت هذه الأحداث إلى انخفاض حاد في أسواق الأسهم في إسطنبول وتراجعت الليرة بشكل ملحوظ، مما زاد من المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي في تركيا.
