16.3 C
بنغازي
2026-03-08
أخبار دولية

لماذا تخضع جورجيا ميلوني للتحقيق بسبب إطلاق سراح أسامة نجيم؟

لماذا تخضع جورجيا ميلوني للتحقيق بسبب إطلاق سراح أسامة نجيم؟ - psd elenwan 33

العنوان

تخضع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، للتحقيق بسبب قرار حكومي بالإفراج عن الليبي أسامة المصري نجيم، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن تم القبض عليه في إيطاليا في 19 يناير.

نجيم، الذي يشغل منصب رئيس جهاز الشرطة القضائية في طرابلس، يُزعم أنه متورط في “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”، بما في ذلك القتل، والتعذيب، والاغتصاب، والعنف الجنسي ضد مهاجرين في ليبيا منذ عام 2015.

من هو أسامة المصري نجيم؟

أسامة نجيم كان مسؤولًا عن سجن معيتيقة في طرابلس، حيث يُعتقد أنه ارتكب جرائم بحق العديد من المهاجرين.

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نجم في 2 أكتوبر 2024، وتم إبلاغ السلطات الإيطالية فور معرفتها بوجوده في تورينو، حيث تم القبض عليه أثناء وجوده لمتابعة مباراة كرة قدم بين يوفنتوس وميلان.

لماذا تم إطلاق سراحه؟

في 21 يناير، قررت الحكومة الإيطالية إطلاق سراح نجيم بعد أيام من اعتقاله، مدعيةً أن السبب كان “مشكلات إجرائية”، حيث فشلت الشرطة التي ألقت القبض عليه في إبلاغ وزارة العدل في الوقت المناسب.

ورغم أن مصادر قانونية أكدت أن هذه مشكلة فنية يمكن تجاوزها بسهولة، تم نقل نجم على متن طائرة حكومية مباشرة إلى طرابلس بعد إخلاء سبيله.

التكهنات حول دوافع الحكومة الإيطالية

لم يلتزم المسؤولون الإيطاليون بتفسير دقيق لأسباب الإفراج عن نجم، لكن البعض يعتقد أن الحكومة أطلقت سراحه لأن العلاقات مع قوات الأمن الليبية تعتبر مهمة لإيطاليا في محاربة الهجرة غير النظامية، وخاصة في سياق تزايد التدفقات عبر البحر الأبيض المتوسط. ومن جهة أخرى، نفت الحكومة الإيطالية هذا التفسير.

من اتخذ القرار؟

على الرغم من أن وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي قال إن محكمة استئناف في روما قد أمرت بالإفراج عن نجيم لعدم توافق الاعتقال مع الإجراءات القانونية، إلا أن من غير المعقول اتخاذ هذه الخطوة بدون توجيه حكومي.

ولم يثبت بعد تورط ميلوني شخصيًا في هذا القرار، حيث كانت في واشنطن أثناء مراجعة القضية.

ماذا يحدث الآن؟

قُدمت شكوى من المحامي الإيطالي لويجي لي جوتي إلى المدعين العامين في روما، مطالبًا بفتح تحقيق في “المحاباة المزعومة” تجاه نجيم واتهامات بإساءة استخدام الأموال العامة في نقله إلى طرابلس على طائرة حكومية. وبموجب القانون الإيطالي، من المعتاد أن يتم فتح تحقيقات بعد تقديم شكاوى كهذه، ما لم تكن بلا أساس.

الموقف الحكومي الإيطالي

من جانبها، تعتبر الحكومة الإيطالية أنه لا مبرر للتحقيق، حيث يعتقد الوزراء أن الإجراءات التي اتُخذت كانت قانونية.

وأشار بعض أنصار ميلوني إلى أن القضية قد تكون جزءًا من صراع أكبر بين الحكومة الإيطالية والقضاة حول الإصلاحات القضائية التي قد تغير النظام القانوني في البلاد.

الخطوات التالية

تم إرسال الوثائق المتعلقة بالتحقيق إلى محكمة الوزراء، وهي هيئة قضائية تضم قضاة مختارين بالقرعة وتتمتع بسلطة التحقيق مع الوزراء واستجوابهم.

ولدى المحكمة 90 يومًا للبت في القضية واتخاذ القرار بشأن استمرارية التحقيق. إذا تم اتخاذ قرار بمحاكمة، سيكون من الضروري أن يصوت البرلمان الإيطالي على ما إذا كان سيسمح بمحاكمة الوزراء المعنيين. يُذكر أن ميلوني تتمتع بأغلبية قوية في البرلمان الإيطالي.

رويترز

أخبار ذات صلة

القضاء الإيطالي يُسقط التهم عن ميلوني في قضية الليبي “أسامة نجيم”

فاتح محمد

ميلوني: التحقيق معي بشأن “أسامة نجيم” يضر بسمعة إيطاليا والاستثمارات

فاتح محمد

ميلوني تخضع للتحقيق وتدافع عن ترحيل “أسامة نجيم”

فاتح محمد