العنوان
نفت وزارة الداخلية، اليوم الخميس، ما تم تداوله حول توقيف القافلة الجزائرية-التونسية المعروفة باسم “قافلة الصمود” في مدينة سرت دون مبرر، مؤكدة أن الإجراءات التي اتُّخذت جاءت وفقًا للقوانين والضوابط المعمول بها في البلاد.
وأكد مصدر مسؤول بالوزارة، في تصريحات نقلها تلفزيون “المسار”، أن الداخلية طلبت من منظمي القافلة تأشيرات دخول وموافقات رسمية من الجانب المصري، لكن لم تُقدَّم أي مستندات بهذا الخصوص حتى لحظة دخول القافلة.
وثائق منتهية وأخرى غائبة
وأوضح المصدر أن وزارة الداخلية، وبالتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة، جهّزت نقاط استقبال ودوريات مرافقة في مدينتي سرت وأجدابيا، لضمان تأمين مرور القافلة، في إطار الالتزام بالواجبات الأمنية والإنسانية، إلا أن فرق التفتيش فوجئت بعدم امتلاك عدد من المشاركين لأي أوراق ثبوتية.
وأضاف أن بعض المشاركين يحملون جوازات سفر منتهية الصلاحية، وآخرين على وشك انتهاء صلاحية وثائقهم، بينما لا يحمل البعض الآخر أي جوازات أصلًا، في مخالفة صريحة للقوانين الليبية الخاصة بسريان الوثائق الرسمية، ما يثير تساؤلات حول كيفية دخولهم عبر منفذ رأس اجدير.
ترحيب
في المقابل، رحّبت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية بالمبادرة المغاربية التضامنية مع الشعب الفلسطيني، والمتمثلة في “قافلة الصمود المغاربية”، مؤكدة دعمها الكامل لهذا التحرك الإنساني.
وأشادت الوزارة، في بيان رسمي، بما وصفته بـ”التحرك الشعبي الشجاع”، الذي يعكس عمق الانتماء المغاربي والعربي للقضية الفلسطينية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم تجويع وحصار وقتل منهجي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ولفت البيان إلى أهمية احترام الضوابط التنظيمية التي أعلنتها وزارة الخارجية المصرية بتاريخ 11 يونيو 2025، والمتعلقة بزيارة المناطق الحدودية مع قطاع غزة، مشددًا على ضرورة التنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان سلامة المشاركين وتحقيق أهداف المبادرة.
وجددت الخارجية الليبية دعوتها لتحرك دولي واسع النطاق، من قبل الحكومات والمنظمات، لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ورفع الحصار عن غزة، وعودة المهجرين، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وأكدت الوزارة على ثبات الموقف الليبي، رسميًا وشعبيًا، في دعم القضية الفلسطينية، وضمان المساواة في المعاملة للفلسطينيين داخل ليبيا، إلى جانب التذكير بقرار مجلس النواب الليبي القاضي بتجريم كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وختم البيان بالتأكيد على أن هذه المواقف تمثل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية الليبية، المدعومة بإرادة شعبية راسخة في مناصرة فلسطين، ورفض الظلم والاحتلال، والتمسك بالحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف.
