العنوان
تعيش مدينة أوجلة حالة من الاستنفار إثر تفشي حشرة سوسة النخيل الحمراء التي تهدد مزارع النخيل في المدينة.
وفي إطار مواجهة هذا الخطر الذي قد يتسبب في تدمير شجرة النخيل، عُقد اجتماع طارئ في بلدية أوجلة برئاسة عميد البلدية السيد أحمد بترون، بحضور فريق من وزارة الزراعة في الحكومة الليبية، وممثلين عن الشرطة الزراعية، بالإضافة إلى أفراد من المركز الوطني للوقاية والحجر الزراعي.
تشخيص الأزمة وتحديد الحلول
وخلال الاجتماع، بحثت سبل مكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تنتشر بسرعة في مزارع النخيل، حيث أُكد على ضرورة العمل العاجل للحد من انتشار الحشرة في مزارع المدينة الأخرى.
وأوضح الحضور، وفقًا للمجلس البلدي أوجلة، أن الحشرة تسببت في تدمير عدد من أشجار النخيل في بعض المزارع، مما استدعى تكثيف الجهود لمحاصرة الآفة.

كما اتُفق على توزيع المبيدات اللازمة والمعدات الوقائية للمزارعين، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني لاستكشاف أساليب فعّالة في الكشف عن هذه الحشرة وضمان عدم تكاثرها.
كما أُشير إلى أن الحشرة تتمتع بقدرة على الطيران لمسافات تصل إلى 1500 متر، مما يزيد من خطر انتشارها بين مزارع النخيل في المدينة.
تشكيل لجنة متابعة ومكافحة
في خطوة أخرى لمتابعة التطورات، شكّل عميد بلدية أوجلة لجنة متخصصة من الجهات المشاركة في الاجتماع بالإضافة إلى فريق من الإصحاح البيئي.
وتهدف اللجنة إلى متابعة الموقف بشكل دوري وإجراء جولات ميدانية لمتابعة الإصابات في المزارع وتقديم المشورة الفنية لمكافحتها.
وقد تعهد المسؤولون بمتابعة المشكلة بشكل مستمر لضمان عدم انتشار الآفة إلى مناطق أخرى.

إجراءات تحذيرية للمزارعين
وسجلت بلدية أوجلة بشكل رسمي إصابات في بعض مزارع النخيل في المدينة، حيث دعت البلدية جميع المزارعين إلى تفقد مزارعهم بشكل دوري للكشف المبكر عن أي إصابات وتبليغ السلطات المعنية على الفور.
كما حذّرت من نقل فسائل النخيل بين المزارع أو جلبها من خارج المدينة، حيث إن هذا السلوك قد يؤدي إلى انتشار الحشرة بشكل أسرع.
الآثار الاقتصادية والتداعيات المحتملة
وأعرب المجلس البلدي لأوجلة عن قلقه البالغ بشأن التأثير المحتمل لهذه الآفة على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي، حيث يُعتبر إنتاج التمور أحد أهم المصادر الاقتصادية للمزارعين في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الحشرة قد تتسبب في تدمير أعداد هائلة من أشجار النخيل خلال فترة قصيرة، مما سيؤدي إلى خسائر فادحة في الإنتاج الزراعي وتهديد قدرة المنطقة على إنتاج أجود أنواع التمور في المستقبل.

ووفقًا للدراسات العلمية، يمكن لحشرة سوسة النخيل الحمراء أن تقضي على نخيل التمر المثمر في مدة تتراوح بين سنة إلى سنتين، حيث تؤدي إلى تدمير قلب النخلة وجفاف عصارتها النباتية.
وتتمتع الحشرة بقدرة كبيرة على التكيف والنمو، حيث يمكنها الانتشار في بساتين النخيل وتحويلها إلى مناطق موبوءة بشكل سريع.

الدعوة للتعاون والمساعدة
وناشد المجلس البلدي أوجلة جميع الجهات المختصة في الحكومة الليبية والقيادة العامة للجيش الليبي ووزارة الزراعة والمركز الوطني للوقاية والحجر الزراعي، بالتدخل السريع والمساعدة في مكافحة هذه الآفة الخطيرة.
كما دعا إلى دعم المزارعين في مواجهة هذا التهديد الذي قد يتسبب في فقدان ثروة النخيل في بلدية أوجلة وبلديات الواحات الأخرى، مما يمثل انتكاسة اقتصادية كبيرة للمزارعين الذين يعتمدون على مزارعهم لتأمين لقمة عيشهم.
