العنوان
طالب مجلس الأمن القومي الليبي المسؤولين في الدولة الليبية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، والرد رسميًا على تصريحات وزير العدل الأسكتلندي السابق، كيني ماكاسكيل، وتوضيح الحقائق المتعلقة بقضية أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي للمجتمع الليبي والعالم، بخصوص قضية لوكربي، وفقًا للأعراف والقوانين الدولية المعمول بها.
وأضاف المجلس في بيان له، أنه في ضوء التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى ماكاسكيل في برنامج “صباح الخير اسكتلندا” على إذاعة بي بي سي اسكتلندا بتاريخ 21 ديسمبر 2024، بمناسبة الذكرى السنوية لتفجير لوكربي، والتي أكد فيها أن أبو عجيلة كان يُعتبر “الرجل الذي نفذ الهجوم” بسبب ما وصفه بـ “مهاراته العسكرية”، يود مجلس الأمن القومي الليبي أن يوضح بعض النقاط الهامة.
وذكر أنه وفقًا لتصريحات ماكاسكيل، تم القبض على أبو عجيلة من قبل الولايات المتحدة، حيث جرى تسليمه للمحاكمة في أمريكا، حيث يُعتقد أنه سيتم إدانته بتفجير لوكربي عام 1988، ورغم هذه التصريحات، يود المجلس تذكير المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين بالاتفاقيات السابقة المتعلقة بتسوية قضية لوكربي، والتي تم التوصل إليها في عام 1991.
ففي تلك الفترة، تم توجيه التهم إلى ليبيين هما عبد الباسط علي المقرحي والأمين خليفة فحيمة، حيث قضى المقرحي 7 سنوات في السجن بعد إدانته في القضية عام 2001 قبل أن يتوفى في ليبيا عام 2012. كما تم تبرئة الأمين خليفة فحيمة من جميع التهم الموجهة إليه. وفي إطار هذه التسوية، دفعت الدولة الليبية في عام 2008 أكثر من ملياري دولار كتعويضات لأسر الضحايا، وهو ما أدى إلى إغلاق ملف القضية نهائيًا.
وتنص الاتفاقية الموقعة مع ليبيا على أنه لا يجوز فتح أي مطالبات جديدة بعد دفع هذه التعويضات، وتلتزم الولايات المتحدة بتوفير الحصانة السيادية والدبلوماسية لليبيا. وقد أقر الكونغرس الأمريكي في أغسطس 2008 قانونًا يحمي الممتلكات والأفراد الليبيين المعنيين بالقضية من أي إجراء قضائي، مما يعني أن مسؤولية الدولة الليبية انتهت منذ عام 2009.
ورغم ذلك، تم إعادة فتح التحقيق في القضية عام 2016 بعد اعتقال أبو عجيلة، وهو ما يعتبر خرقًا للاتفاقيات الدولية المعمول بها. ووفقًا للتقارير الأمريكية، زعم بعض المسؤولين أن أبو عجيلة اعترف بارتكاب الجريمة في 2012 أمام مسؤول ليبي في إحدى جهات إنفاذ القانون. كما ورد أن أبو عجيلة أصبح محتجزًا لدى السلطات الأمريكية، لكن دون توضيح حول كيفية نقله بشكل قانوني من ليبيا.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تمت عملية اختطاف أبو عجيلة من منزله في حي أبو سليم في طرابلس بطريقة غير قانونية، حيث اقتحمت مجموعة مسلحة ملثمة المنزل، وقامت باختطافه وسط اعتداء على ابنته التي حاولت الدفاع عن والدها في الوقت الذي كان يعاني فيه من حالة صحية حرجة بعد عملية جراحية.
بناءً على ذلك، يؤكد مجلس الأمن القومي الليبي على ضرورة تصحيح هذا الوضع بشكل عاجل والرد على التصريحات الصادرة عن وزير العدل الأسكتلندي السابق، كيني ماكاسكيل، وذلك لتوضيح الحقائق المتعلقة بقضية أبو عجيلة للمجتمع الليبي والعالمي.



