العنوان
افتتحت في هون الدورة 28 لمهرجان الخريف السياحي الدولي تحت شعار “تعدد الموروث في الهوية الواحدة”، وذلك في أجواء احتفالية تخللتها العروض التراثية والثقافية التي تبرز عمق الهوية الليبية وتنوع مكوناتها.
ويشكل المهرجان، الذي يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية في ليبيا، منصة تجمع الزوار والمشاركين من مختلف أنحاء البلاد، ليحتفوا معًا بالتقاليد الأصيلة ويستعرضوا الإرث الثقافي المتنوع الذي يعبر عن التناغم بين مختلف مكونات المجتمع الليبي.

فعاليات متنوعة تعكس التراث والثقافة
وبدأت فعاليات المهرجان يوم الخميس بحفل افتتاحي، تضمن عروضًا موسيقية ورقصات شعبية من مختلف المناطق الليبية، ما أضفى على الحدث طابعًا خاصًا يجمع بين الفرح والاحتفاء بالموروث الثقافي.

وافتتح معرض متحف المدينة بحضور لافت من المهتمين بالفن والثقافة، حيث تضمن مجموعة من القطع التاريخية النادرة التي تسرد حكايات من تاريخ مدينة هون وتكشف عن أصالتها وتراثها العريق.
معرض تسويق التمور وفنون النخلة
ويحتضن المهرجان كذلك معرضًا لتسويق التمور، حيث عُرضت أصناف متنوعة من التمور عالية الجودة التي تأتي من مختلف مناطق ليبيا.
وقد شارك في المعرض العديد من المهتمين بصناعة التمور، ما ساهم في إبراز مكانة ليبيا كواحدة من أهم الدول المنتجة للتمور في المنطقة.

كما شهدت أزقة المدينة القديمة انطلاق معرض “فنون النخلة”، الذي يستعرض استخدامات النخيل في الحياة اليومية، من خلال مجموعة من الحرف اليدوية التقليدية والفنون المستوحاة من النخلة، التي تُعد رمزًا للأصالة والتراث الليبي.
معارض الكتاب والفنون
بيت الثقافة في هون كان له نصيب من الفعاليات، حيث افتُتح معرض للكتاب والفنون يضم أعمالًا فنية متنوعة، تشمل اللوحات التشكيلية، التصوير الفوتوغرافي، والنحت.

ويقدم المعرض فرصة للزوار للقاء الفنانين والمصورين المحليين، والتعرف على تجاربهم الإبداعية التي تعكس قضايا المجتمع وملامح البيئة المحلية.
تجربة استثنائية تحتفي بالهوية الليبية
وتستمر فعاليات مهرجان الخريف السياحي الدولي على مدار عدة أيام، متضمنة عروضًا فنية وموسيقية، وورش عمل للحرف اليدوية، وعروض للأزياء التراثية التي تمثل تنوع الأزياء التقليدية في مختلف مناطق ليبيا.
وتمثل الفعالية فرصة للتعريف بالتقاليد القديمة والحرف اليدوية التي توارثتها الأجيال، في الوقت الذي يسلط فيه المهرجان الضوء على القيم الثقافية والاجتماعية التي تجمع الليبيين بمختلف أعراقهم وثقافاتهم.

ومهرجان الخريف في هون ليس فقط احتفاءً بالموروث الثقافي، بل أيضًا منصة لتعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين الفنانين والمثقفين والزوار، ما يساهم في تعزيز الفخر بالهوية الوطنية ودفع عجلة التنمية الثقافية والسياحية في البلاد.
