العنوان-طرابلس
قدرت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة “يونيسف” أن 100 ألف طفل على الأقل بحاجة إلى مساعدة إنسانية في ليبيا، على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على كارثة العاصفة “دانيال”، مشيرة كذلك إلى أن أكثر من 250 ألف شخص بحاجة إلى مساعدات فورية.
وذكرت المنظمة، في تقرير نشرته الجمعة، أنها بحاجة إلى 11.2 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في ليبيا، مشيرة إلى أنها جمعت ما يزيد على 15 مليون دولار لهذا الغرض، كما نقل الموقع الإلكتروني للمنظمة.
ووفرت فرق “يونيسف” الطبية الخدمات الصحية الأساسية إلى 2094 طفلا و4678 شخصا منذ كارثة “دانيال” التي ضربت ليبيا سبتمبر الماضي، ووفرت 5.5 مليون لتر من المياه النظيفة إلى 18 ألف شخص. كما ساعدت في إعادة تأهيل 10 آبار في ثلاث بلديات متأثرة بالفيضانات.
وأطلقت “يونيسف” المرحلة الثانية من مبادرة “مياه نظيفة.. حياة صحية”، التي تستهدف الوصول إلى 29 ألف شخص، للتوعية بأهمية الحفاظ على المياه النظيفة، والتدابير الوقائية الأساسية.
ومع انكشاف الحجم الحقيقي للدمار الذي خلفته “دانيال”، تشدد “يونيسف” على الحاجة إلى مزيد من المساعدات الإنسانية المتعلقة بإعادة تأهيل القطاع الصحي، وتوفير الخدمات الإنسانية الأساسية مثل المياه والتعليم وحماية الأطفال.
وتطلبت الاستجابة الأولية ليونيسف 6.5 مليون دولار لتوصيل خدمات وإمدادات الطوارئ إلى الأطفال. وقد طورت الآن نداء يشمل الاستجابة الإنسانية والإنعاشية بـ26.5 مليون دولار، بينما جمعت المنظمة حتى الآن 15.3 مليون دولار.
وتتعاون “يونيسف” منذ بداية الأزمة مع بنك التنمية الأفريقي، وكندا، والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، وجمهورية التشيك، ومؤسسة التعليم لا يمكن أن ينتظر، والحماية المدنية الأوروبية، ومنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى إيطاليا واليابان والنرويج وإسبانيا وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة، والمنظمات الدولية العاملة في ليبيا.
وأكدت المنظمة أن الوضع في شرق ليبيا لا يزال يمثل تحديا بعد مرور ثلاثة أشهر على كارثة العاصفة “دانيال”، مشيرة إلى أن الأطفال هم الفئات المتضررة الأكثر هشاشة.
وتشير تقديرات مصفوفة تتبع النزوح الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة إلى وجود 44 ألفا و862 نازحا داخليا، بينهم ما يقدر بنحو 40% من الأطفال الذين يعيشون في ظروف غير مستقرة، ما يسبب مخاطر على الحماية ويزيد من نقاط الضعف.
ولا يزال تأثير الفيضانات على نظام الرعاية الصحية والبنية التحتية كبيرا، إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 84% من المستشفيات و88% من منشآت الرعاية الصحية الأساسية غير فعالة، وتضررت جزئيا على الأقل في المنطقة الشرقية.
