14.8 C
بنغازي
2026-04-19
الأخبارأخبار دولية

جنرالات انقلاب النيجر.. مطامع شخصية وخيانة للعهد

جنرالات انقلاب النيجر.. مطامع شخصية وخيانة للعهد - PSDالعنوان 1

العنوان

لا شك أن النيجر شهدت -قبل الانقلاب العسكري- حالة من الاستقرار لأكثر من عقد في الفترة الأخيرة، مما أهلها لتقدم نفسها على أنها واحة للاستقرار في محيطها الأفريقي المضطرب، لكن التطورات الراهنة بسبب الانقلاب قد ينذر بعودة التدهور الأمني وتصبح البلاد ملاذًا آمنًا لجماعات الإرهاب والتطرف التي تنشط أصلًا في المنطقة.

وينظر بعض المتتبعين للشأن في النيجر بعين الشك والريبة تجاه ما يمكن أن يقدمه الانقلابيين لبلادهم وشعبهم، إذ يقول المطلعين على الوضع أنّه لا يمكن الوثوق في نواياهم، خاصة وأن من بينهم من كان قد أقسم على الولاء والوفاء للرئيس المعزول المنتخب محمد بازوم.

خيانة

 ومن بين هؤلاء نائب رئيس أركان الجيش الجنرال محمد تومبا، الذي كان قد أقسم على القرآن، قبل أن يؤدي يمين الولاء والوفاء للرئيس محمد بازوم، خلال حفل تنصيبه كنائب للقائد العام للقوات البرية النيجيرية.

هذا الأمر يضع علامة استفهام حول ما إذا سيخون الجنرال تومبا، الذي تولى إثر الانقلاب منصب وزير الداخلية والأمن العام وإدارة الأقاليم، حتما النيجيريين كما خان القسم الذي أداه أمام الرئيس المنتخب المعزول.

مطامع شخصية

وكشفت مصادر أنّه ما بين سنتي 2020 و2023 كان الجنرال ساليفو مودي، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الوطني في النيجر، يحصل على مبلغ 35 مليون فرنك سيفا كل أسبوع من ميزانية الدولة.

 وعوضًا أن يستعمل هذه الأموال لتسيير القيادة العامة للقوات المسلحة، كان يستولي على جزء كبير منها.

وتقول المصادر، إن الجنرال مودي من أكبر الشخصيات المرتشية بالنيجر، وهو يحاول من خلال هذا الانقلاب أن يستولي على موارد الدولة مجددًا، وهي الموارد التي فقدها منذ أن تمت تنحيته بالسابق.

ومن المفارقات كما تقول المصادر المطلعة، ينتقد كل من الجنرال مودي فرنسا، لكنه لا يتورع عن طلب تأشيرات للسفر إليها من أجل قضاء وقت ممتع هناك.

نهب الثروات

ومن الشخصيات الانقلابية أيضًا سومانا أبوبكر، مستشار زعيم الانقلابيين الجنرال عبدالرحمن تشياني، الذي ينتقد فرنسا بشكل لاذع، رغم أنه تلقى تكوينه بفرنسا، ولأنه من دون أدنى شك يعتبر أن الجامعات في النيجر هي دون المستوى، وهذا يدل على أنه وطني غير صادق.

يستعمل الانقلابيون الموارد المالية الشحيحة للدولة النيجيرية، ويستولون على إيرادات الدولة خاصة الضرائب الجمركية من أجل تمويل المظاهرات، لكي يعطوا الانطباع بأن لديهم دعم شعبي واسع.

كما أن للجنرال عبدالرحمن تشياني تاريخ طويل مع “الفساد المالي” إذ قام ببناء فندق بقيمة إجمالية تبلغ 600 مليون فرنك سيفا بمدينة فيلينقي، وتحصل على هذه الأموال من خلال عمولات، رشاوي وصفقات مشبوهة.

تؤكد المصادر، أنّ كل من الجنرال مودي والجنرال برمو يستفيدان كذلك من صفقات مشبوهة من أجل الاغتناء غير المشروع.