العنوان-طرابلس
أكد سفير ألمانيا لدى ليبيا ميخائيل أونماخت، إن موقف بلاده ودول القارة الأوروبية كافة موحد فيما يتعلق بقضية خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بغض النظر عن جنسية هؤلاء، وذلك في إطار الالتزام بقرارات مجلس الأمن، والقرارات النهائية لملتقى برلين 1و2.
وفي حوار مع جريدة الشرق الأوسط، ذكر أونماخت بمطالبات ودعوات اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) لجميع تلك القوات الأجنبية والمرتزقة بمغادرة للبلاد.
وشدد أونماخت على أن سرعة التنفيذ تتعلق في النهاية بالليبيين أنفسهم، مؤكدا دعم بلاده لعمل اللجنة العسكرية فيما يتعلق بتشكيل مجموعات دعم فنية لتصنيف الجماعات المسلحة.
وأشار أونماخت إلى الاجتماع الأخير لمجموعة العمل الأمنية لمسار برلين، والذي تركز حول استعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة، ويشمل ذلك عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها، مشددا على أن حل الأزمة في ليبيا يجب أن يكون سلميا.
ورفض السفير الألماني الربط بين عودة اهتمام بلاده بالشأن الليبي والصراع العالمي الراهن حول الطاقة، قائلا: “مصلحة ألمانيا هي أن تعيش ليبيا في سلام واستقرار، وجارة حسنة قادرة على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”.
وتابع: “ألمانيا كعضو في المجتمع الدولي، ستساعد ليبيا على تحقيق هذه الأهداف، ولا تعارض بين ذلك وبين رغبة ليبيا في بيع النفط لتحصيل موارد مالية”.
وبخصوص رؤيته للاتفاقات التي وقعتها حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، مع الحكومة التركية، أبدى السفير الألماني تفهمه لوجود مصلحة لدى عديد دول المنطقة في إبرام اتفاقات مع ليبيا.
لكنه شدد على ضرورة مراعاة تلك الاتفاقات للقانون الدولي، قائلا: “بموجب القانون الدولي لا يمكن إبرام عقود بين أطراف على حساب أطراف ثالثة، كما يجب أن تتوافق جميع الاتفاقات البحرية المبرمة بين الدول مع القانون البحري الدولي”.
أما فيما يتعلق بالإرهاب، أوضح أونماخت أن سفارته “تتابع تقارير التهديدات الإرهابية في ليبيا”، مشدداً على أن الإرهاب لا يزال يمثل تحديا عالميا يتطلب تنسيقا واستجابة دولية.
