العنوان
استنكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري، محاولة تدخل المبعوث الأمريكي ريتشارد نورلاند في قرارات القضاء الليبي.
وأوضح العقوري، أن قضية الحجز الإداري على إيرادات النفط هي مسألة قانونية وسيتخذ القضاء قراره تجاهها وهي مؤسسة موحدة تعمل بكل استقلالية ونزاهة وفقاً للقانون الليبي بما يحقق الصالح العام للحفاظ على ثروات الشعب الليبي من سوء الإنفاق والعبث.
وأضاف رئيس اللجنة أن نورلاند يفتقر للفهم الموضوعي للأزمة ، وعليه أن يكون على مسافة واحدة من الجميع ، مؤكدًا أن التدخل في الشأن الداخلي أمر مرفوض وغير مقبول.
وأكد العقوري أن أولوية المبعوث الحالية هي فقط استمرار تدفق النفط الليبي لمواجهة أزمة الطاقة العالمية ، ولم يضع في اعتباره أوضاع الخدمات الأساسية للمواطن الليبي ومنها الصحة حيث يعني قطاع الصحة الحكومي تدهوراً خطيراً في عمله وأصبح عاجزاً على توفير أبسط الخدمات الطبية ، بالإضافة للخدمات الأخرى كالتعليم وغيره.
وتابع رئيس اللجنة :”في الوقت الذي ندرك فيه النتائج السلبية لإغلاق النفط فإننا نرى حاجة عاجلة لمعالجة سياسة الإنفاق الحالية”.
ودعا العقوري إلى العمل العاجل لاتخاذ الآليات المناسبة لتوزيع عائدات النفط بعدالة بين الأقاليم الثلاثة ، وتحت رقابة السلطة التشريعية .
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، دعا الجمعة، الفاعلين السياسيين الليبيين إلى الابتعاد عن التهديد بإغلاق النفط
وقال نورلاند في تغريدة على حساب السفارة على “تويتر” إن الولايات المتحدة تدعو الفاعلين السياسيين الليبيين إلى الابتعاد عن التهديد بإغلاق النفط
وأضاف المبعوث الأمريكي :”إغلاق النفط من شأنه أن تكون له تداعيات مدمرة على الاقتصاد الليبي و ستضر بكل الليبيين”.
ودعا نورلاند كذلك كل القادة الليبيين الى وضع آلية شاملة للتحكم في الإيرادات كطريقة بناءة لمعالجة التظلمات حول توزيع عائدات النفط لإرساء الشفافية دون المخاطرة بسلامة اقتصاد ليبيا أو الطبيعة غير السياسية للمؤسسة الوطنية للنفط.
ورد رئيس الحكومة الليبية المكلف أسامة حماد الجمعة على مطالب الولايات المتحدة الامريكية التي نقلها مبعوثها ريتشارد نورلاند بخصوص التلويح بإغلاق النفط .
وقال حماد في تغريدة عبر حسابه على “تويتر” :”أوجهه المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند إلى عدم إلقاء التصريحات الإعلامية دون معرفة أو دراية لحقيقة الأمر كون ذلك يعتبر تدخلًا سافرًا فى شؤون الدولة الليبية”.
وأكد رئيس الحكومة بالقول :”الواضح أن هذه التصريحات مبنية على دعم طرف واحد مستفيد بإهدار أموال الشعب، فى ظل عدم وجود آلية صحيحة و شفافة لإدارة عائدات وإيرادات النفط و الغاز”.
ودعا حماد مجلسي النواب والدولة بالإسراع لاتخاذ الخطوات العملية للوصول للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل سلطة موحدة لإدارة شؤون البلاد ومواردها.
وقال كذلك :”أوجه المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند باحترام سيادة القضاء الليبي وعدم التدخل بالانحياز لأي طرف كان وعدم تغليب المصالح الخارجية على مصالح وحقوق الشعب الليبي”.
وتابع رئيس الحكومة الليبية :”ستكون لنا خطوات أخرى للحفاظ على أموال الدولة وكف أيدي العابثين”.
وأوضح حماد أن الخطر الحقيقي ليس في إيقاف الإيرادات النفطية أو إيقاف تصديرها إنما الخطر هو سرقة وإهدار الأموال برعاية دولية.
وقال رئيس الحكومة :”عندما لوحنا بالراية الحمراء لإيقاف تدفق إيرادات العائدات النفطية، ووضعناها تحت الحراسة القضائية قصدنا بذلك أنه في حال عدم التزام المؤسسات المعنية في طرابلس بتنفيذ أحكام وقرارات القضاء للحفاظ على قوت الليبيين الذي وقع تحت تصرف حكومة منتهية الولاية تبدده بالمجان”.
