الرجمة-العنوان
قال القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر أنه قد تكون هناك حكومة جديدة خلال الأسابيع القليلة وستقدم لها كافة النقاط التي وردت من شباب الملتقى الأول لشباب ليبيا.
وأوضح القائد العام خلال كلمته أمام الملتقى الأول لمستقبل شباب ليبيا الذي عقد أمس الأحد أن الشباب هم من أهم شرائح الشعب الليبي وهم من نعتز بهم في كل موقع.
وقال القائد العام “إن ليبيا ابتليت بمشاكل كبيرة جراء الاعتداء عليها من قبل المجموعات الإرهابية التي قررت أن تختار ليبيا لأن شعبها قليل العدد وتعتبر أقل دول المنطقة من حيث عدد السكان في مساحة كبيرة ورغم أن الإمكانيات في هذا البلاد سواء المدفون تحت التراب أو الذي فوق التراب يكفي لأفريقيا كلها ولكن الشعب الليبي كما يقولون إنه شعب فقير في أغنى دولة وهي مأساة، لأن من يقرر لابد وأن الحقد ملء قلبه مما جعل هذا الشعب فقير”.
وأضاف القائد العام بأن 15 دفعة من خريجي الجامعات لا زالوا ينتظرون الحصول على فرصة عمل، في الوقت الذي من المفترض أن يجدوا مكانهم جاهزا ويملؤون الفراغ الذي ينتظرهم ولكن النوايا كانت سيئة مما جعل الحاجة مطلب كثيرين من أبنائنا.
وقال القائد العام أن عملية الكرامة التي حاربت الإرهاب ما كان لها أن تحقق نصرا واحدا لولا اعتمادنا على الشباب والتحام الشباب بها من يومها الأول وحتى يومها هذا.
وأضاف بأن الشباب كانوا مضرب مثل ويتقدمون الصفوف قبل أن يأهلوا أنفسهم رغم رفضنا ذلك ولكنهم أصروا في منطقة بنغازي بالذات.
وقال القائد العام “أنا لا أفرق بين المناطق في ليبيا ولكن لابد أن نذكر كل شيء على حقيقته، إن شباب بنغازي يندفع بدون تروي للقتال مما جعلنا نعمل مراكز تدريب سريعة ووجدنا أن لديهم سرعة في الاستيعاب للمواد التي تعطى والتي تحتاج أسابيع وأشهر كي يستوعبونها في أيام قليلة”.
وأوضح القائد العام أن الذي لا يستطيع أن يدافع عن حدود بلده لا يستطيع أن يدافع عن مدينته والذي لا يستطيع أن يدافع عن مدينته لا يستطيع الدفاع عن بيته.
وأضاف أن الإرهابيون بدئوا في بنغازي بذبح الناس وقتلهم بالرصاص وكانت البداية بالجيش ثم الشرطة ثم النيابات العامة ثم القضاة ثم الصحفيين والإعلاميين، ولم يفرقوا بين كبير أو صغير ولا بين امرأة أو شيخ بهدف إرهاب الناس.
وقال القائد العام “إن الإرهابيون يقولون جئناكم بالهدم أي هدم العلم وهدم المساجد وهدم المؤسسات كل شيء يؤول مصيره للهدم”.
وأضاف القائد العام “إن دور الشباب مثلما برز في الحرب نريد أن نراه يتقدم كل الصفوف في مرحلة السلم وبناء الدولة وصناعة المستقبل، إن الشباب دفع ثمنا باهظا في الحرب على الإرهاب وقدم روحه ودمه من أجل لبيبا وشبعها، الشباب يجب أن تتاح لهم الفرصة لكي يقومون بمواصلة المشوار”.
وقال القائد العام “إن سنوات البؤس التي مضت كانت قاسية على كل الليبيين ولكن الشباب أكثر من دفع الثمن، ولكنها ضريبة الكرامة والحرية ولابد أن نجني ثمارها حياة آمنة ومستقرة ومزدهرة، ومثلما انتصرنا في معركة الحرب بالشباب سننتصر في معركة البناء بالشباب”.
وأضاف “بالشباب هزمنا أشنع وأشرس قوة على وجه الأرض وعلى مر العصور تظهر مثل هذه القوة ولكن ظهورها على ليبيا تم قهره بالقوة… نحن دعاة سلام ولكن عندما تكتب علينا الحرب فنحن لها لأننا نعتمد على الله أولا ثم الشباب”.
وأوضح القائد العام أنه علينا أن نستعد لمعركة البناء وهي معركة ضارية وليست بسيطة والشباب هم جنودها وعلينا أن نتقوى بالعلم والتأهيل المعرفي والإرادة القوية لبناء المستقبل ولابد أن ينعم الليبيون بكل ما لديهم من إمكانيات لكي يعيشوا على قدر المساواة بعزة وكرامة.
وطالب القائد العام كافة القطاعات أن تفتحت أبوابها لتمكين الشباب من قيادة المرحلة القادمة وإزاحة كل العراقيل من أمامهم، مشيرا إلى أن من يعرقل الشباب ويقف حائلا دون أداء دورهم وتحقيق طموحاتهم أنما يخون الوطن ويمنع التقدم ويشدنا إلى الوراء.
وأضاف “إن الحكومات التي لا تلتفت إلى الشباب ولا تقدم لهم ما يستحقون من رعاية ولا تفسح لهم الطريق ولا تقدم لهم التسهيلات هي حكومات تعمل على خراب الوطن ولابد أن تزاح”.
وقال القائد العام أن القوانين التي تكبل الشباب وتعيق انطلاقتهم هي قوانين جائرة يجب أن تلغى ويجب على أي حكومة تتولى إدارة الدولة أن تضع اهتمامها بالشباب في مقدمة أولوياتها.
وأوضح القائد العام أنه على مستوى القوات المسلحة فتحنا الأبواب للشباب للانخراط فيها على مختلف المستويات والتخصصات العسكرية وكانت النتيجة دفعات متتالية بالآلاف من خريجي الكليات العسكرية ومراكز التدريب وهم فخر القوات المسلحة التي قامت بواجبها ولم تخسر أي معركة على الإطلاق.
وأكد القائد العام بأن دفعات الشباب للتأهيل في الخارج يجب ألا تتوقف وعلى باقي القطاعات أن تحذو حذو القوات المسلحة في الاعتماد على الشباب، فالدولة يبنيها الشباب والمستقبل كذلك والجيش بالشباب يحمي الوطن.
