بنغازي-العنوان
دعا الاستشاري بطب الأورام ومدير عام المركز الوطني للأورام بنغازي الدكتور علي الزناتي إلى ضرورة استشارة الطبيب عند حدوث أي عارض صحي لدى الإنسان وخاصة عند ظهور كتلة ما في الجسم.
وأوضح الزناتي أن الإنسان عاش حياته منذ القدم على الحياة البسيطة والعفوية وكان لا يعتد كثيرا على ما يقوله العلم في مختلف المجالات، ومن بينها المجال الصحي من ضرورة استشارة الطبيب عندما حدوث بعض المشاكل الصحية.
وأضاف الزناتي أن الإنسان في العالم الثالث في وقت سابق كانت ثقافته للمرض بسيطة وسلبية جدا فعندما يتعرض إلى سعال مصحوب بالدم فإنه يهمله ولا يبالي له ليعتمد فقط على الطب البديل كالأعشاب وغيرها في العلاج، وفي تلك المرحلة عندما يتطور المرض وينتشر يخرج في جزء من أجزاء جسمه كتلة معينة يقوم بكَيِّهَا أو معالجتها بطريقة بدائية وعندما تتطور الحالة يلجئ إلى الطبيب بعد فوات الأوان وخاصة عندما يكتشف الطبيب أن هذه الكتلة ما هي إلا سرطان رئة عافانا وعافاكم الله وموجود لديه منذ لحظة السعال المصحوب بالدم وما هذه الكتلة إلا مرحلة ثانوية من المرض.
وأوضح الزنتاني أن وقتنا الحالي تغيرت المفاهيم والثقافة لدى الكثيرين ولكن غالبا ما تكون نتيجتها عكسية؛ فعند ظهور أي كتلة صغيرة في جسم الإنسان يسارع المريض فورا إلى الطبيب خوفا من هذه الكتلة والتي يخالها في نفسه على أنها كتلة سرطانية، وعندها يكتشف الطبيب غير ذلك ويتضح أن هذا المريض يعاني من أزمة نفسية وهذا ما يطلق عليه ثقافة الانزعاج.
وقال الزنتاني “هنا وجب التوضيح بشكل علمي حديث بحيث أن الثقافة الصحيحة يجب أن تكون وسطية بين ما ذكر سابقا حيث أن ما يجب أأن يكون هو أن يهتم الشخص بصحته حسب تعليمات الطبيب من خلال أربعة مراحل مهمة تساعده في الحفاظ على صحته ومن أجل الحصول على نتائج ممتازة في حالة وجود أي مشكلة صحية، ويأتي ذلك بمرحلة الكشف المبكر تليها مرحلة متابعة المريض ثم مرحلة أخذ الاستشارات والتعليمات الطبية، وتنتهي بالمتابعة الدورية والكشف الدوري كما يوضحه الشكل التالي:

وأوضح الزنتاني أن مفهوم المرض وطرق علاج الورم: هو نمو خلايا في الجسم خارج سيطرة الجسم عليها، بمعنى أن الجسم عندما يقوم بإنتاج عدد من الخلايا فإنه توازيها عملية هدم أو تدمير للخلايا بحيث يحافظ الجسم على نسبة متوازية على الخلايا المفيدة للجسم وتكون عملية متوازنة بين الإنتاج والتدمير في الخلايا، وتكون هذه العملية تحت سيطرة الجسم كما يوضحه الشكل “أ”.

أما في حالة وجود الورم فإن هذه العملية ينتج عنها زيادة في عدد الخلايا ويقابلها تدمير أقل فيها بحيث أن الجسم ينتج أكثر ولا يقوم بالتدمير بسبب وجود مشكلة معينة تساعد في انتشار هذه الخلايا وهي ما تسمى بالخلايا السرطانية التي تتغذى على الخلايا الأخرى ولا يحدث توازي أو تكافؤ في الإنتاج والتدمير وتكون هذه العملية خارج سيطرة الجسم، كما يوضحه الشكل “ب”.
وأضاف الزنتاني أن تكاليف العلاج: تتناسب تكاليف العلاج تناسبا طرديا كلما تم اكتشاف المرض مبكرا تكون تكاليف أقل، والنتائج أحسن، وقد يكون العلاج فقط جراحي وبتكاليف قليلة، أما عندما تتقدم المرحلة (مرحلة الورم) تكون التكاليف عالية باهظة الثمن (جراحة _علاج إشعائي _علاج كيميائي) وتكون النتائج النهائية اقل أي نسبة الشفاء أقل بكثير.
