بنغازي-العنوان
عقد مركز السلام للدراسات والبحوث ودعم القرار، اليوم السبت، ندوة حول المتغيرات المحلية والدولية وأثرها السياسي والقانوني على العملية العسكرية التي يخوضها الجيش في طرابلس.
وبحسب بيان أطلعت عليه العنوان ناقش عدد من الأكاديميين والحقوقيين والسياسيين والإعلاميين عديد الملفات الهامة وخلصوا إلى أن ما يجري في طرابلس مطلب شعبي ومعركة وطنية لاسترجاع الدولة وفرض هيبتها وإنهاء سطوة المليشيات على مؤسسات الدولة وكف يد عصابات الجريمة وإنهاء تغول اباطرة الفساد ونهب ثروة الشعب وتعميق أزمته، وبذا فهي معركة كل الليبيين وليست صراعاً جهوياً او قبلياً كما يصفه البعض، ويثبت ذلك ويرسخه ما حظيت به المؤسسة العسكرية من دعم رسمي وشعبي واجتماعي واسع.
وأوضح البيان بأن الحاضرين أكدوا على قانونية وشرعية العملية العسكرية التي يخوضها الجيش الوطني في طرابلس والتي جاءت ملبية للنصوص القانونية الواردة في التشريعات الليبية كقانون 58 لسنة 1974 الذي يمنح القوات المسلحة حق التدخل عند الاختلال الشديد للأمن، وقانون التعبئة رقم 21 لسنة 1991، بالإضافة إلى قرارات المجلس الانتقالي التي صدرت في مناسبات مختلفة وما ورد بالخصوص في “إعلان التحرير” بفقرتي 4 ، 5 الرافضة لوجود الأجسام الموازية للجيش والشرطة، والقرار الذي اصدره المؤتمر الوطني العام في 8 يونيو 2013 والقاضي باستخدام القوة العسكرية لإنهاء وجود التشكيلات المسلحة، وما صدر اخيراً عن مجلس النواب بخصوص تجريم المليشيات والمطالبة بإنهاء وجودها وتكليف الجيش الوطني بذلك، ولما تمثله العاصمة من مظهر سيادة الدولة الذي تهدره المليشيات وعصابات الجريمة.
كما شدد الحضور في بيانهم على أهمية وضرورة إنهاء الجيش الوطني لمهمته العسكرية المستهدفة لتحرير طرابلس من بقايا الإرهابيين والمليشيات المهيمنة على السلطة وإنهاء فوضى السلاح والحرابة كخطوة اساسية لتحقيق الأمن والاستقرار لكامل التراب الوطني، وهي الخطوة التي تتطلبها المرحلة الانتقالية التي نعوّل على نجاحها في تجهيز الأرضية لقيام الدولة المدنية الديموقراطية وإنهاء اتفاق الصخيرات وكافة الأجسام المنبثقة عنه لعدم دستوريته ولانتهاء مدته القانونية ولصدور أحكام قضائية ضده ولوجود رفض شعبي واسع لاستمراره.
كما رحب الحضور في بيانهم برسائل الطمأنة التي وردت في مقابلة القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، وشكر الدولة الإقليمية والدولية التي ساندت المؤسسة العسكرية في حربها ضد الجماعات الإرهابية وعصابات الاتجار بالبشر والتي هي في حقيقتها جزء من الحرب الدولية على الإرهاب.
وندد الحاضرون وأدانوا موقف الدول التي ساندت ودعمت الجماعات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر وعلى رأسها دولتي قطر وتركيا، مثمنين خطوة الاتجاه إلى القضاء المحلي والدولي لرفع قضايا ضد الدول التي تورطت في خرق الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وذلك بالنظر إلى ما ترتب على أعمالها الداعمة للجماعات الإرهابية من سقوط ضحايا ودمار ممتلكات.
