سبها-العنوان
تعاني أحياء عدة بمدينة سبها من طفح مياه الصرف الصحي منذ عدة سنوات، وفي محاولة لإيجاد حلول جذرية للمشكلة تم عقد اجتماع موسع لمناقشة كيفية التخلص منها.
وحضر الاجتماع الذي عُقِدَ بالمجلس المحلي المهدية رئيس المجلس، واللجنة الفنية بديوان المنطقة الجنوبية لرئاسة الوزراء، ووكيل وزارة الإعلام بالحكومة الليبية المؤقتة، ومدير شركة المياه والصرف الصحي سبها، وبعض الأعيان وحكماء منطقة المهدية.
وقال وكيل وزارة الإعلام بالحكومة الليبية المؤقتة محمود أمجبر بأن الاجتماع ناقش بعض المشاريع، والمواضيع، التي يمكن أن تذلل المختنقات الموجودة في منطقة المهدية، التي تعاني من مشكلة المياه والصرف الصحي و بعض الأمور المتعلقة بالمنطقة.
وأضاف أمجبر بأن الاجتماع ناقش آلية تنفيذ هذه المشاريع وتسهيل خدمات اللجنة المشكلة بقرار الحكومة الليبية المؤقتة بالمنطقة الجنوبية، لتقديم الخدمات للمواطن بشكل مستعجل وحل مختنقات الصرف الصحي و الآبار، ومحطات التحلية، ومحطات المعالجة المركزية، الواقعة في منطقة المهدية.
وقال أمجبر “نحن نعلم حجم المعاناة التي يعاني منها المواطن في الجنوب بشكل عام، ومنطقة المهدية وبلدية سبها بشكل خاص، والتي تتلخص في طفح مياه الصرف الصحي، وقلة الموارد المائية، وتذبذب الكهرباء الذي أدى إلى تعطيل كثير من الآبار، وكذلك تعطيل كثير المشاريع.
وأشار أمجبر إلى أن اللجنة المكلفة من الحكومة المؤقتة بالمنطقة الجنوبية، لتقديم المشاريع، تحتاج تعاون أهالي المدينة لتذليل كافة الصعاب من ناحية التجهيزات وتقديم الخدمات.
وأوضح أمجبر بأن الحكومة المؤقتة وافقت على ثلاثة مشاريع لتخفيف معاناة منطقة المهدية، والتي سيتم تنفيذها خلال الأيام القادمة، وتشمل مواقع مدرسة عقبة، وطريق المهدية الدائري، والخط الرئيسي الواقع بجانب المحطة الرئيسية بحي الإذاعة.
وأضاف “لقد ناقشنا بعض الجزئيات المهمة في تنفيذ هذه المشاريع، وحددنا المهمة والمستعجلة لتكون لها الأولوية.
وأكد أمجبر بأنه تم تسجيل ملاحظات أعيان وحكماء حي المهدية في نقاط، وسنقدم مذكرة إلى رئاسة الوزراء بالخصوص.
من جهته قال مختار محلة المهدية علي القايدي “في السابق قمنا بمخاطبة المجلس الرئاسي بالدولة، والمجلس الأعلى للدولة، وحكومة الوفاق، و لكن للأسف إلى الآن لم يقدموا لنا أي حلول ، في حين استعرضت الحكومة المؤقتة تقديم خدماتها”.
وأضاف القايدي “أن الاجتماع كان ناجحا ووصلنا إلى اتفاق لحلحلة أهم المشكلات المتسببة في طفح مياه الصرف الصحي.
ومن جانبه قال عضو لجنة متابعة تنفيذ مشروعات ديوان الوزارة بالمنطقة الجنوبية المهندس محمد صالح ” لقد تم تحديد الأولويات للمختنقات الطارئة التي تعاني منها بلدية سبها، والتي سبقها تعاقد ديوان الوزارة على وضع حلول لـ 12 مختنقا.
وأضاف بأنه تم التنسيق مع شركة المياه والصرف الصحي لتحديد تلك الأولويات المطلوب تنفيذها، مع مراجعة ما سبق التعاقد عليه، لإيجاد القيم المالية التي من خلالها نستطيع تنفيذ المشاريع.
و أوضح بأن مخرجات الاجتماع التي تم الاتفاق عليها بأن يتم تنفيذ وصلة الصرف الصحي الموجودة في المحطة الرئيسية بالمهدية، وتنفيذ خط آخر منهار طوله حوالي 400 متر بوصلة بسيطة بحوالي 50 مترا لحل الإشكال القائم وفيما بعد سنعالج كامل الخط، وذلك لأن المخصصات المالية الموجودة تكاد تكون استنفدت في الخطوط والمختنقات الأخرى.
وقال “لا زالت تواجهنا مشكلة محطة الرفع لأن خزانات الطوارئ مدفونة وتحتاج إلى تنظيف، وسنعطي تنظيف الخطوط الأولوية، لأنه حتى وإن قمنا بتنفيذ الخطوط وصيانتها دون تنظيف محطة الرفع ستعود مشكلة الطفح من جديد.”
وأضاف أن “محطة المعالجة بسبها تعتبر منتهية، وتحتاج إلى إعادة تأهيل من جديد وهذا سيحتاج إلى مبالغ طائلة، وهو يفوق إمكانيات الديوان في الوقت الحالي.
وأوضح بأن الديوان سيساند شركة المياه والصرف الصحي فيما يمكن عمله من حلول بحدود المخصصات المالية، وهي مجرد معالجة للمختنقات، وحلها بشكل نهائي يحتاج إلى حلحلتها بالكامل وهذا ما يجب توضيحه للشارع.
وقال مدير شركة المياه والصرف الصحي أحمد عبد السلام “نحن نسعى لإيجاد حل لمنطقة المهدية التي تعاني من مشكلة طفح مياه الصرف الصحي، وتواصلنا مع الديوان عبر لجنته لتقديم الدعم للشركة، وإيجاد حلول مع اللجنة الفنية وذلك عن طريق تنفيذ خط بالمهدية بالقرب من مدرسة عقبة، وكذلك دعمنا لخط المحطة الرئيسية، وإنزال مضخة بالمحطة الرئيسية بالمهدية، حتى ينزل مستوى الصرف الصحي.”
وأضاف “من الصعب حاليا أن تحل مشكلة الصرف الصحي بشكل جذري، لأن الشبكة قديمة ومنهارة وتحتاج إلى تجديد، و لكن يمكن حل جزء منها، وكذلك هناك أمور خارجية تزيد من سوء الوضع مثل تذبذب الكهرباء، والوقود أيضا مهم فقد تحصلنا في الشهر الماضي على 10,000 لتر، والآن بعد أن نفدت لم نتزود بكميات جديدة.
وأكد بأن ما يتسبب في الطفح هو سوء المحطات وكونها قديمة، ووجود نقص في مضخات “فلايت” وهي تقدر الواحدة منها بـ 350,000 ألف دينار، وهي كانت متوفرة في السابق ولكنها تعرضت لعملية سرقة.
وأضاف ” شركة المياه والصرف صحي قمنا بواجبنا، ولكن الوضع الأمني والوضع المالي للدولة وانقسامها ساهم في التأثير على العمل ليس على شركتنا فقط بل كل القطاعات العامة.
وقال “إن الشركة ليست متخاذلة كما يعتقد البعض، ولكنها تحتاج للإمكانيات المادية، ولدينا المهندسون القادرون على تسيير العمل بشكل ممتاز ولكننا نفتقر للإمكانيات خاصة بعد السرقة التي تعرضت لها الشركة في عام 2017 والتي أثرت على عملنا بشكل كبير.”
وأوضح بان المخازن تم سرقتها بالكامل حيث تم سرقة المضخات والكوابل ، ولوحات التشغيل، كما تم سرقة محطة المهدية فكل هذا ساهم في انهيار الشركة.
