مال وأعمال

مخاطر مضيق هرمز تعيد رسم اتجاهات سوق النفط

مخاطر مضيق هرمز تعيد رسم اتجاهات سوق النفط - psd elenwan 2026 09 09T132648.241

العنوان

أعادت التطورات العسكرية قرب مضيق هرمز أمن إمدادات الطاقة إلى صدارة العوامل المؤثرة في سوق النفط، اليوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الخام عالمياً، في وقت تحاول فيه الأسعار التعافي من خسائر حادة سجلتها في الجلسة السابقة، وسط تداخل المخاطر الجيوسياسية مع الضغوط الفنية وآمال التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران.

وسجل خام برنت 104.80 دولار للبرميل، مرتفعاً ثلاثة سنتات، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 96.66 دولار، بزيادة 20 سنتاً، بحلول الساعة 03:55 بتوقيت غرينتش، بعد تراجع الخامين بأكثر من 7% خلال تعاملات الاثنين، مع تنامي التوقعات بإمكانية احتواء الحرب عبر الاتصالات الدبلوماسية.

وتكتسب التطورات الأخيرة أهميتها من موقع مضيق هرمز، الذي كان تمر عبره قرابة خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة السفن فيه عاملاً مباشراً في حسابات أمن الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن احتمالات تأثر الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الدولية.

وفي هذا السياق، أعادت تقارير عن ضربات أمريكية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، الواقعة عند مدخل المضيق، المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الملاحة التجارية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حركة العبور عبر المضيق منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، الأمر الذي أبقى مخاطر الإمدادات حاضرة في تسعير النفط، رغم التحركات الرامية إلى خفض التصعيد.

وعلى مستوى التداولات، لا تزال الأسعار تواجه ضغوطاً فنية بعد موجة الهبوط الأخيرة؛ إذ تقع منطقة الدعم المرجعية لخام برنت بين 103 و105 دولارات للبرميل، مقابل مقاومة بين 108.70 و110.70 دولار.

أما خام غرب تكساس الوسيط، فتتركز منطقة دعمه بين 95.50 و96.50 دولار، بينما تظهر المقاومة عند 100 إلى 101 دولار، في مؤشر إلى استمرار حالة الحذر بشأن اتجاه الأسعار على المدى القصير.

وفي المقابل، قد يؤدي إحراز تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى تخفيف المخاوف المرتبطة بالمضيق وتقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً إذا انعكس ذلك على حركة الملاحة وتدفق الشحنات.

 وتبقى السوق بذلك أمام مسارين متباينين: تصعيد قد يعيد الضغوط الصعودية على الأسعار، أو تهدئة تتيح تراجع المخاطر وعودة التركيز إلى العوامل الأساسية للعرض والطلب.

 

 

أخبار ذات صلة

أسعار النفط تنخفض وسط ترقب تطورات الشرق الأوسط

النفط يرتفع مع تجدد مخاوف الإمدادات بعد هجوم على مصفاة سعودية

النفط يتأرجح قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر