بانكوك-العنوان
بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، مع مساعد وزير الخزانة الأمريكية، إريك ماير، مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية في ليبيا، وجهود الإصلاح وتعزيز الشفافية والامتثال في القطاع المصرفي، وذلك خلال لقاء عُقد اليوم الإثنين على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية بانكوك، بحضور الوفد المرافق للمسؤول الأمريكي.
وتطرق الاجتماع إلى التطورات الاقتصادية والمالية والسياسية في ليبيا، والجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق الإنفاق العام الموحد، مع التأكيد على ضرورة مواصلة تنسيق السياسات المالية والنقدية، وترسيخ الانضباط المالي، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي ويسهم في ضمان استدامة المالية العامة للدولة.
كما ناقش الطرفان الإجراءات الرامية إلى رفع مستويات الشفافية والحوكمة والامتثال داخل القطاع المصرفي، وفي مقدمتها مراجعة مصرف ليبيا المركزي للاعتمادات المستندية الممنوحة، والتحقق من مدى توافقها مع الضوابط والإجراءات والمعايير المعتمدة، بالتعاون مع شركة “K2 Integrity”.
وتناول اللقاء كذلك الخطوات المتعلقة برصد التجاوزات والممارسات غير القانونية المحتملة في هذا المجال، واتخاذ التدابير اللازمة بحق المخالفات، بما يشمل الإجراءات القانونية والعقوبات المناسبة وفقاً للتشريعات والأنظمة المعمول بها.
وفي سياق متصل، بحث الجانبان التحديات الناجمة عن تهريب السلع والمحروقات، وما يرتبط بها من تدفقات مالية غير مشروعة، وانعكاساتها على مؤشرات الاقتصاد الكلي، ولا سيما سوق الصرف الأجنبي. وشددا على أهمية تكثيف التنسيق والتعاون لمكافحة هذه الأنشطة والحد من آثارها على الاستقرار النقدي والمالي، إلى جانب حماية موارد الدولة وصون الاقتصاد الوطني.
وفي ختام اللقاء، أثنى مساعد وزير الخزانة الأمريكية على جهود محافظ مصرف ليبيا المركزي في دعم الاستدامة المالية وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، رغم الظروف الاستثنائية والتحديات التي تواجه ليبيا والمنطقة، مشيداً بالخطوات المحققة في مسار الإصلاح الاقتصادي والمصرفي.
وأكد ماير استمرار دعم الولايات المتحدة الأمريكية لاستقلالية مصرف ليبيا المركزي وقيادته، ومساندة مساعيه الرامية إلى ترسيخ الاستقرار المالي والنقدي، وتطوير منظومة الحوكمة وتعزيز الشفافية، بما يمكّن المصرف من الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية خلال المرحلة الراهنة.
