العنوان
تباينت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، بشأن البيان “التحذيري” لجهاز الأمن الداخلي بطرابلس المتعلق بالحراك في قطاع التعليم، بين دعوات إلى معالجة مطالب المعلمين بالحوار وتسوية مستحقاتهم، وانتقادات لما اعتبره متفاعلون لغة تهديد، وذلك بالتزامن مع إعلان فروع نقابات المعلمين تعليق الدراسة واستمرار الاعتصام، وتمسك حراك المعلمين بليبيا بمواصلة الإضراب العام.
وكان جهاز الأمن الداخلي قد حذّر، في بيان اليوم، من إغلاق المؤسسات التعليمية ومراقبات التربية والتعليم وتعطيل الدراسة، مؤكدًا حق العاملين في مختلف القطاعات في المطالبة بحقوقهم بالطرق السلمية والقانونية، ومشددًا على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يثبت تورطه في تعطيل العملية التعليمية أو التحريض على ذلك.
ودعا الجهاز الأطراف المعنية إلى تغليب المصلحة الوطنية واللجوء إلى الحوار المباشر والمسارات المؤسسية للتوصل إلى حلول عادلة، بما يحفظ حقوق المعلمين ولا يضر بمستقبل الطلاب.
ردود المعلقين
وفي تعليقات متداولة عبر منصة “فيسبوك” رصدتها صحيفة العنوان حول البيان، رفض عدد من المتفاعلين ما وصفوه بـ “التهديد للمعلمين”، معتبرين أن المطالبة بالحقوق وتحسين الأوضاع المعيشية والمهنية تستدعي الحوار والإنصاف.
وقال أكرم الزربي إن المطالبة بالحقوق والعيش الكريم لا تمثل مساسًا بالأمن القومي، معتبرًا أن الاعتصام السلمي وسيلة للتعبير عن المطالب المشروعة، وأن معالجة الأزمة تبدأ بالإيفاء بحقوق المعلمين وتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية.
من جانبه، أكد عماد حسونة أهمية عدم النظر إلى المعلم باعتباره عائقًا أمام الأمن والاستقرار، داعيًا إلى مراعاة حق الطالب في التعليم وحق المعلم في الحصول على مستحقاته.
ودعا خالد أمحيور إلى معالجة مطالب المعلمين بالحوار والإنصاف، فيما شدد أسامة العريبي على أن حماية الأمن العام وضمان حياة كريمة للمعلم مسؤوليتان متلازمتان، تستلزمان حلولًا عادلة وضمانات واضحة لتنفيذ الحقوق.
ورأى حسن الرشيد أن استقرار المؤسسات التعليمية يتطلب معالجة أسباب الأزمة من جذورها والاستجابة لمطالب المعلمين، فيما رحّب محمد رمضان بدعوة جهاز الأمن الداخلي إلى الحوار، مطالبًا الجهات المعنية بتفعيل هذه المسارات والإسراع في تسوية المستحقات بما يساعد على استئناف الدراسة.
حراك المعلمين: مستمرون في الإضراب
وفي سياق متصل، أكد حراك المعلمين بليبيا، في بيان صدر الجمعة، تمسكه بمواصلة الإضراب العام في المؤسسات التعليمية إلى حين الاستجابة لمطالبه وإصدار قرارات رسمية واضحة وملزمة بشأنها.
ورفض الحراك مخرجات اتفاق قال إنها لا تلبي تطلعات المعلمين، ولم تصدر عن تمثيل نقابي معتمد ومفوض من قبلهم، مجددًا مطالبته بالفروقات المالية والعلاوات والميزات والتأمين الصحي وإصدار قانون لحماية المعلم.
ودعا البيان رئيس مجلس النواب إلى الإسراع في اعتماد جدول موحد للمرتبات يشمل مختلف قطاعات الدولة، بما فيها الجهات السيادية، مؤكدًا ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والضمانات القانونية للحق في الإضراب.
كما رفض الحراك أي تهديد أو تضييق على قياداته ومنظميه، محمّلًا الجهات المختصة مسؤولية حماية حقوقهم وسلامتهم، ومؤكدًا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى الجهات القضائية والمنظمات الحقوقية المختصة.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه فروع نقابات المعلمين، اليوم السبت، تعليق الدراسة واستمرار الاعتصام، وسط استمرار الخلاف بشأن المطالب المطروحة، وتواصل الدعوات إلى إيجاد تسوية تضمن حقوق المعلمين وانتظام العملية التعليمية وحق الطلاب في الدراسة.
