العنوان-سرت
دعا رئيس نقابة صيادي الأسماك والإسفنج بسرت والخبير البحري محمد علي ابريقي إلى إطلاق برنامج وطني للحد من انتشار سمكتي الأرنب والأسد في السواحل الليبية، محذراً من تأثيرهما على الثروة السمكية والتنوع الحيوي، إلى جانب المخاطر التي قد تنجم عن التعامل معهما أو استهلاكهما بصورة غير آمنة.
وأوضح ابريقي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الليبية اليوم السبت، أن سمكة الأرنب تُعد من الأنواع الدخيلة التي وصلت إلى البحر المتوسط ثم انتشرت في السواحل الليبية خلال السنوات الماضية، قبل أن تتمكن من التأقلم مع البيئة البحرية المحلية والتكاثر والانتشار في مناطق متعددة.
وأشار إلى أن خطورة هذا النوع لا ترتبط فقط بتأثيره في الكائنات البحرية الأخرى، موضحاً أن أجزاء من سمكة الأرنب، خصوصاً الأحشاء والكبد والجلد، تحتوي على سموم بالغة الخطورة، ما يجعل تداولها أو استهلاكها بشكل غير آمن مصدراً لتهديد صحة الإنسان، ويستدعي منع طرحها للاستهلاك البشري وفق الضوابط المعمول بها.
وأضاف أن سمكة الأسد ظهرت وانتشرت لاحقاً في السواحل الليبية، وهي من الأنواع المفترسة القادرة على اصطياد الأسماك والكائنات البحرية الصغيرة، الأمر الذي قد ينعكس على التوازن البيئي وحجم المخزون السمكي، فضلاً عن امتلاكها أشواكاً سامة تستوجب اتخاذ الحيطة أثناء عمليات الصيد والتعامل معها.
واقترح ابريقي أن يتضمن البرنامج الوطني توفير المعدات والأدوات اللازمة للصيادين لاستهداف النوعين، إلى جانب تأمين وسائل الحماية والتعامل الآمن معهما، وإنشاء سوق رسمي تحت رقابة الدولة لشراء الكميات التي يتم اصطيادها بأسعار تشجع الصيادين على المشاركة.
كما دعا إلى اعتماد حوافز مالية للصيادين بهدف زيادة معدلات صيد سمكتي الأرنب والأسد، بما يساعد على تقليص كثافتهما والحد من اتساع نطاق انتشارهما، إلى جانب إشراك نقابات الصيادين في مختلف أنحاء ليبيا في عمليات المتابعة والرصد.
وشدد على أهمية قيام النقابات والصيادين بالإبلاغ عن مناطق انتشار النوعين وإعداد تقارير تفصيلية وإحالتها إلى الجهات المختصة، معتبراً أن إشراك العاملين في قطاع الصيد سيحوّل جهودهم إلى شراكة مباشرة مع الدولة في حماية الثروة السمكية والتنوع الحيوي وتقليل الآثار المترتبة على انتشار الأنواع الدخيلة.
